ومع قيامه في هذا الروض من رياض الجنة فإنه كان ذا خط في غاية الحسن والبهاء، فنسخ كتبًا كثيرة، بإرشاد شيخه العلامة عبد الله العنقري ولقد أجازه بجميع مرويَّاته، ورشحه للقضاء مرارًا فامتنع، فالزمه الملك عبد العزيز بالقضاء ونصبه قاضيًا في المنطقة الشرقية، ثم في الزلفي، ثم طلب الشيخ اعفاءه فأعفي وتفرغ للتأليف ومن مشايخه الذين أجازوه ـ أيضًا ـ الشيخ العلامة سليمان بن حمدان صاحب الردود الشهيرة، وصاحب «الدر النضيد في شرح كتاب التوحيد» وغيره.
ومن مشايخه الذين قرأ عليهم الشيخ العلامة عبد الله بن حميد، فقد قرأ عليه عندما تولى الشيخ ابن حميد قضاء المجمعة في أوائل الستينات.
أما عن مؤلفاته رحمه الله تعالى فهي غاية في التحقيق والتدقيق والعناية، ومما تميز به مؤلفاته أمور أخص منها أمرين:
الأول: كون أكثرها في الرد على المجانبين للصواب من المؤلفين والكتاب، سواء كانت المجانبة للصواب في الأمور العقدية ككتب أهل البدع والأهواء، أو المجانبة للصواب في الأمور العلمية والمسائل الفقهية كمؤلفات بعض العلماء من أهل السنة في الحجاب .. ونحو ذلك.
وهذا باب لا أعلم من قام به، وتصدى له في هذا الزمن مثله رحمه الله تعالى.
الأمر الثاني مما تميز به كتبه: الاستقصاء في البحث، وجمع المادة العلمية من غير مظنتها، وهذا إنما يدل على سعة اطلاعه وكثرة مطالعته في المطولات.
ومؤلفاته كثيرة تقرب من الثلاثين منها: