وقد أنكر الخوارج على ابن عباس لبسه قميصًا رقيقًا وحلة فقال ابن عباس: أول ما أخاصمكم به قال الله عز وجل {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ} و {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} , وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَلبسُ في العيدين بردي حبرة. وفي لفظ لأبي داود في «سُننه» : ما تعيبُون عليَّ؟ لقد رأيتُ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أحسَنَ ما يكونُ مِن الحُلَلِ.
كما عالج ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ مشكلة أخرى في هذا الباب، وهو تزّين الرجل لأمراته، فجاء في «مصنف ابن أبي شيبة» (5/ 273) عن ابن عباس أنه قال: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَتَزَيَّنَ لِلْمَرْأَةِ، كَمَا أُحِبُّ أَنْ تَتَزَيَّنَ لِي الْمَرْأَةُ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} .
وما أجمل ما قاله الحكماء: من نظف ثوبه قلّ همه، ومن طاب ريحه زاد عقله.