فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 274

كيف يقدم مسلم على ترويع الآمنين والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يَحِلُّ لمسلم أن يُرَوِّعَ مُسْلِمًا» , إن كل هذه العظائم التي ارتكبها ذلك المجرم لمما يدل على شدة حقده على أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وكبير ما ينطوي عليه قلبه من حسد هذه البلاد على أمنها واستقرارها وترابط شعبها مع قادتها الأكارم {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ} والله {لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} سوف يعود ذباب سيفه عليه، وستدور الدائرة عليه {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} .

وواجب جماعة المسلمين أن يزيدهم مثل هذا الحادث ترابطًا وتلاحمًا مع قياداتهم، وأن يزيدوا بصيرة بأولئك الذين يحاولون الاخلال بأمن هذه البلاد إما بالكلمة، ـ وهم أساس الشر ـ وإما بالفعل ـ وهو ثمرة الكلمة ـ وأن يحذروا منهم ويبتعدوا عنهم ولا ينخدعوا بمن ينمق الكلام ويظهر التنسك فيه: إذا كان كلامه داعيًا إلى فتنة محرضًا عليها، فنحن بحمد الله في مجتمع تكامل خيره: الدين والدنيا فيه قائمة، شرع الله مرفوع، وحكم الله منفذ، والأمن عانق السحاب، وعم الحاضر والباد.

أما عن الدنيا فلا تسأل حيث رغد العيش ووفرة القوت ورخص الأسعار وهلم جرًا .. فالواجب الحفاظ على هذه النعم التي حُرمها أكثر الخلق وخصنا الله تعالى بها، ولنعلم أن حسادنا كثيرون وكثيرون، فلنكن يدًا واحدة وشعبًا نسعى إلى ما يصلح بلدنا وينهض بها، ونزود عنها بمالنا وأهلنا وأنفسنا: فبقدر محافظتنا على هذا البلد بقدر ما يعطينا بفضل الله ورحمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت