فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 274

والرجل من صغره وهو جاد في الطلب كنت أذكر وهو صغير أنه إذا حضر المجالس مع بعض المشايخ أنه هو الذي يقرأ في المجلس وأحد المشايخ يعلق من باب الفائدة وسمعت من طلابه في المعهد العالي للقضاء الذين لازموه أو درسوا عليه أنه مشهور بالعفو وأكدوا أن هذه الخصلة ما زالت باقية فيه قد قابلته - رحمه الله تعالى - قبل موته بأسبوعين تقريبا ببشاشته المعهودة وبتواضعه المعهود وبمحبته للخير•

* ما هي وصيتكم لأهله ووالديه وذويه؟

-أقول في وصيتي لوالديه بعد العزاء الشرعي: جبر الله مصابهما، عبدالسلام ذهب شخصه وبقي وصفه، ذهب بدنه وبقي علمه، وبقي صوته مسجلا وبقيت كتبه وبقيت سيرته محفوظة لا شك أن موت شاب في هذا العمر وبهذه الهمة يعتبر موت جماعة من الناس• وإن كان طلبة العلم يتمايزون في أشياء فهذا متميز في الشعر وهذا قصاص وهذا وعاظ وهذا خطيب، لكن الشيخ عبدالسلام جمع الله له بين المنبر خطابة والمحراب حفظا وتلاوة لكتاب الله، والشعر نظما والكتابة والتأليف وهذه الأربع خصال تتفرق في كثير من طلبة العلم، فإن اجتمعت فإنه يدل على نبوغ فطري وعلى همة وحرص نسأل الله جل وعلا أن يتغمده برحمته• جزالة في التأليف

* كيف كان أسلوب الشيخ في التأليف وما هي السمة العامة على مؤلفاته؟

-كانت تتسم بطابع الجزالة العلمية مع اكتمال المعنى• فليست كتبا إنشائية كما هو الغالب في سائر هذا العصر، وأنها تتسم بالتوثيق العلمي والرصانة والجزالة وهي كثيرة وموجودة ومشاهدة على قوة قلمه ونفسه العلمي وأيضا كان موضع ثقة عند كبار مشايخنا ويعرفونه كسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز، وابن عثيمين رحمهما الله والجبرين وسماحة المفتي العام والشيخ صالح الفوزان• نشاطه خارج المملكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت