4309 - (م) - حدثنا أحمد بن خلف وغيره، قالا: ثنا أبو زكريا، قال: أنا محمد بن يعقوب، قال: ثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: ثنا جعفر بن عون، قال: أنا هشام بن سعد، قال: ثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار:
عن أبي سعيد في حديث الشفاعة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يقول الله تعالى: هل بقي إلا أرحم الراحمين؟ قد شفعت الملائكة، وشفع النبيون، وشفع المؤمنون، فهل بقي إلا أرحم الراحمين؟ قال: فيأخذ قبضة من النار، قال: فيخرج قوم قد عادوا حمما، لم يعملوا لله عمل خير قط، قال: فيطرحون في نهر في الجنة يقال له: نهر الحياة، فينبتون فيه -والذي نفسي بيده! - كما تنبت الحبة في حميل السيل؛ ألم تروها وما يليها من الظل أصيفر، وما يليها من الشمس أخيضر؟ ) )قلنا: يا رسول الله! كأنك كنت في الماشية؟! قال: (( فينبتون كذلك، قال: فيخرجون أمثال اللؤلؤ، فيجعل في رقابهم الخواتيم، ثم يرسلون في الجنة، فيسمون هؤلاء الجهنميون، هؤلاء الذين أخرجهم الله تعالى من النار بغير عمل عملوه، ولا خير قدموه، فيقول الله تعالى: خذوا؛ فلكم ما أخذتم، فيأخذون حتى ينتهوا، قال: ثم يقولون: لو يعطينا الله ما أخذنا، فيقول الله تعالى: فإني أعطيكم أفضل مما أخذتم، فيقولون يا ربنا! وما أفضل مما أخذنا؟ فيقول: رضواني، فلا أسخط ) ).