فهرس الكتاب

الصفحة 4308 من 4380

4247 - (م) - حدثنا أحمد بن خلف وغيره، قالا: ثنا أبو زكريا، قال: أنا محمد بن يعقوب الشيباني، قال: ثنا أبو أحمد الفراء، قال: ثنا جعفر بن عون، قال: أنا هشام بن سعد، قال: ثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار:

عن أبي سعيد الخدري قال: قلنا: يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فذكره، ثم قال: (( إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ألا لتلحق كل أمة بما كانت تعبد؛ فلا يبقى أحد كان يعبد صنما ولا وثنا ولا صورة إلا ذهبوا، حتى يتساقطوا في النار، ويبقى من كان يعبد الله عز وجل وحده من بر وفاجر وغبرات أهل الكتاب، قال: ثم تعرض جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضا، قال: ثم يدعى اليهود، فيقال: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: عزير ابن الله، فيقول: كذبتم؛ ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فماذا تريدون؟ فيقولون: ظمئنا، فيقول: ألا تردون؟ فيذهبون حتى يتساقطوا في النار، قال: ثم يدعى النصارى، فيقول: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: المسيح ابن الله، فيقول: كذبتم؛ ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فماذا تريدون؟ فيقولون: أي ربنا! ظمئنا؛ فاسقنا، فيقول: ألا تردون؟ فيذهبون حتى يتساقطوا في النار، ويبقى من كان يعبد الله عز وجل من بر وفاجر، قال: ثم يتبدى الله لنا تبارك وتعالى في صورة غير صورته التي رأيناه فيها أول مرة، فيقول: يا أيها الناس! لحقت كل أمة بما كانت تعبد وبقيتم، ولا يكلمه يومئذ إلا الأنبياء، فيقولون: فارقنا الناس في الدنيا؛ ونحن كنا إلى صحبتهم فيها أحوج، لحقت كل أمة بما كانت #270# تعبد؛ ونحن ننتظر ربنا الذي كنا نعبد، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بك منك! فيقول: هل بينكم وبين الله من آية تعرفونها؟ فيقولون: نعم، فيكشف عن ساق، فيخرون سجدا أجمعين، ولا يبقى أحد كان يسجد في الدنيا سمعة ولا رياء ولا نفاقا إلا على ظهره طبق واحد، كلما أراد أن يسجد خر على قفاه، ثم يرفع برنا ومسيئنا، وقد عاد لنا في صورته التي رأيناه فيها أول مرة، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعم، أنت ربنا ثلاث مرات، ثم يضرب الجسر على جهنم ) )، قلنا: وما الجسر يا رسول الله بأبينا أنت وأمنا؟! قال: (( فهي دحض مزلة، له كلاليب وخطاطيف وحسك يكون بنجد عقيقا، يقال له: السعدان، فيمر المؤمنون كلمح البرق، وكالريح، وكالطير، وكالطرف، وكأجاويد الخيل والركاب؛ فناج مسلم، ومخدوش مرسل، ومكدوس في نار جهنم ) ).

وفي رواية حفص، عن زيد بن أسلم: (( ألا تردون، فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضا، فيتساقطون في النار، وقال: فيقولون: نعوذ بالله منك لا نشرك بالله شيئا مرتين أو ثلاثا، حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب، فيقول: هل بينكم وبينه علامة تعرفونه بها؟ فيقولون: نعم، فيكشف عن ساق، فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود ) ).

وفي رواية يحيى بن بكير، عن الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، #271# عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم قال: (( فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم، وأصحاب الأوثان مع أوثانهم، وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم، حتى يبقى من كان يعبد الله من بر وفاجر وغبرات أهل الكتاب، وقال: فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونها؟ فيقولون: الساق، فيكشف عن ساقه، فيسجد كل مؤمن ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت