4201 - (م) - حدثنا أحمد وعمر ابنا محمد بن أحمد وغيرهما، قالوا: أنبأ إبراهيم بن عبد الله، قال: ثنا الحسين بن إسماعيل، قال: ثنا الفضل بن سهل، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا الجريري، قال: ثنا أبو نضرة:
عن أبي سعيد أنه قال: صحبني ابن صائد إما حاجا أو معتمرا، فانطلق الناس وبقيت أنا وهو، فكرهته لما سمعت فيه، قال: فنزلت في ظل شجرة، فأراد أن ينزل معي، فكرهته، فقلت له: الحر شديد، فلو نزلت في ظل هاتيك الشجرة، قال: فذهب، فنزل، فأخذ قدحه، فأتى راعي غنم، فاستحلبه لبنا، فأتاني به، فقال: اشرب يا أبا سعيد، فكرهت أن أشرب من يده، فقلت: الحر شديد، وهذا يوم اللبن فيه كريه، فقال: يا أبا سعيد! لقد هممت أن أجعل في عنقي حبلا، فأعلقه في شجرة، فأخنق نفسي مما يقول الناس؛ ألستم -معاشر الأنصار- أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! من خفي عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يخفى عليكم، ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنه أعور ) )؟ ولست بأعور، ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: #236# (( إنه لا يولد له ) )؟ وقد ولد لي، ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنه كافر ) )؟ وقد أسلمت، فما زال يقول حتى كدت أن أكذب عنه.
ثم قال: أما والله على ذلك إني لأعلم من هو وأين هو وأي يوم ولد وأين هو من الأرض، قال: فقلت: تبا لك سائر اليوم!.
وفي رواية: أوليس قد قال: (( لا يأتي المدينة ) )؟ وقد خرجت من المدينة.