3966 - (م) - حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله، قال: ثنا الحسن بن علي، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: ثنا محمد بن الحسن ابن علي بن بحر، قال: ثنا إسحاق الشهيدي، ومحمد بن عبد الأعلى، قالا: ثنا معتمر، عن أبيه، عن السميط:
عن أنس بن مالك قال: انطلقنا إلى الطائف، فحاصرناهم أربعين ليلة، ثم رجعنا إلى مكة، فنزلنا، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الرجل المئة ويعطي الرجل، قال: فتحدثت الأنصار بينها: أما من قاتله فلا يعطيه، وأما من لم يقاتله فيعطيه، قال: فرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر بسراة المهاجرين والأنصار فدخلوا عليه، ثم قال: (( لا يدخل علي إلا أنصاري -أو: الأنصار- ) )، فدخلنا القبة حتى ملأناها، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: (( يا معشر الأنصار! -أو كما قال- ما حديث أتاني؟ ) )فقالوا: يا رسول الله! ما أتاك؟ قال: (( أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال وتذهبون برسول الله إلى رحالكم؟ لو أخذ الناس شعبا وأخذت الأنصار شعبا أخذت شعب الأنصار ) )، قالوا: رضينا، قال: (( فارضوا ) )، أو كما قال.
وفي رواية عن أنس بن مالك، قال: قسم في المهاجرين والطلقاء، ولم يعط الأنصار، فقالوا: إذا كانت الشدة فنحن ندعى، ويعطي الغنائم غيرنا؟! فجمعهم في قبة، فقال: (( ما حديث بلغني؟ ) )، فسكتوا، فقال: (( ما حديث بلغني؟ ) )فسكتوا، فقيل: يا أبا حمزة! وأنت شاهد؟ قال: وأين أغيب عنه؟!