3958 - (خ، م) - حدثنا عمر بن أحمد، قال: أنا محمد بن علي، قال: أنا محمد بن علي، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا قتيبة، قال: ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم: #63# عن سهل بن سعد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون، فاقتتلوا، فلما مال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عسكره، ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل لا يدع لهم شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه، فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أما إنه من أهل النار ) )، فقال رجل من القوم: أنا صاحبه أبدا، فخرج معه، كلما وقف وقف معه، وإذا أسرع أسرع معه، قال: فجرح الرجل جرحا شديدا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه بالأرض وذبابته بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه، فقتل نفسه، فخرج الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أشهد أنك رسول الله، قالوا: وما ذاك؟ قال الرجل: الذي ذكرت آنفا أنه من أهل النار، فأعظم الناس ذلك، فقلت: أنا لكم به، فخرجت في طلبه حتى جرح جرحا شديدا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه في الأرض وذبابته بين ثدييه، ثم تحامل عليه، فقتل نفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: (( إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة -فيما يبدو للناس- وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار -فيما يبدو للناس- وهو من أهل الجنة ) ).
وفي رواية أخرى قال: (( إنما الأعمال بالخواتيم ) ).