3685 - (خ، م) - حدثنا سليمان، قال: ثنا محمد بن الحسين بن جرير، قال: حدثنا محمد بن علي بن دحيم، قال: ثنا أحمد بن حازم، قال: أنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون:
عن عبد الله بن مسعود قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يصلي عند الكعبة، وجمع قريش في مجالسهم ينظرون، إذ قال قائل منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي؛ أيكم يقوم على جزور فلان، فيعمد على فرثها #429# ودمها وسلاها، فيجيء به، ثم يمهله، حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه، فانبعث أشقاها، فجاءهم، فلما سجد رسول الله وضعه بين كتفيه، وثبت النبي ساجدا، وضحكوا حتى مال بعضهم على بعض من الضحك، فانطلق منطلق إلى فاطمة، وهي جويرية، فأقبلت تسعى حتى ألقته، وأقبلت عليهم تسبهم، فلما قضى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] الصلاة قال: (( اللهم عليك بقريش ) )ثلاثا، ثم سمى، فقال: (( اللهم عليك بعمرو بن هشام، وبعتبة بن ربيعة، وبشيبة بن ربيعة، والوليد بن عقبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعمارة بن الوليد ) ).
قال عبد الله: والله لقد رأيتهم صرعى يوم بدر يسحبون إلى قليب بدر، ثم قال رسول الله: (( وأتبع أصحاب القليب لعنة ) ).
وفي رواية شعبة: أن الذي ألقى على ظهره عقبة بن أبي معيط لعنه الله، وقال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا على قريش غير يومئذ، وقال: غير أن أمية كان رجلا ضخما، فتقطعت أوصاله قبل أن تلقى في البئر.
وفي رواية إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، قال عبد الله: فأنا أنظر لا أغير شيئا، فأقول: لو كانت لي منعة، وقال: فرفع رأسه، فدعا عليهم ثلاثا، وشق عليهم إذ دعا عليهم؛ فكانوا يرون أن الدعوة في الثالثة مستجابة.