3674 - (م) - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: ثنا أحمد بن #413# موسى، قال: ثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: ثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثني شداد بن عبد الله الدمشقي، قال: ثنا أبو أمامة الباهلي قال:
قلت لعمرو بن عبسة -رجل من بني سليم-: بأي شيء تدعى ربع الإسلام؟ قال: إني كنت في الجاهلية أرى الناس على ضلالة ولا أرى الأوثان شيئا، ثم سمعت برجل يخبر أخبارا بمكة، ويحدث أحاديث، فركبت راحلتي حتى قدمت مكة، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيا، وإذا قومه عليه حداد، فتلطفت له، فدخلت عليه، فقلت: ما أنت؟ قال: (( أنا نبي ) )، قلت: وما نبي؟ قال: (( رسول الله ) )، قلت: آلله أرسلك؟ قال: (( نعم ) )، قلت: بأي شيء أرسلك؟ قال: (( بتوحيد الله لا يشرك به شيء، وكسر الأوثان، وصلة الرحم ) )، قلت: فمن معك على هذا؟ قال: (( حر وعبد ) )، قال: وإذا معه أبو بكر بن أبي قحافة وبلال مولى أبي بكر، قلت: إني متبعك، قال: (( إنك لا تستطيع يومك هذا، ولكن ارجع إلى أهلك، فإذا سمعت بي قد ظهرت فالحق بي ) )، فرجعت إلى أهلي وقد أسلمت، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرا إلى المدينة، فجعلت أتخبر الأخبار، حتى جاء ركب من يثرب، قلت: ما فعل هذا الرجل المكي الذي أتاكم؟ قال: أراد قومه قتله، فلم يستطيعوا ذلك، وحيل بينهم وبينه، فتركنا الناس إليه سراعا، قال عمرو بن عبسة: فركبت راحلتي حتى قدمت عليه المدينة، فدخلت عليه، فقلت: يا رسول الله! أتعرفني؟ قال: (( نعم، ألست الذي أتيتني بمكة؟ ) )قلت: بلى، فعلمني مما علمك الله. ثم #414# ذكر الحديث في فضل الوضوء، وقد مضى.