3503 - (خ، م) - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: ثنا القاضي أبو عمر، قال: ثنا ابن الأثرم، قال: ثنا حميد بن الربيع، قال: ثنا أبو اليمان، قال: أنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني عروة بن الزبير: أن المسور بن مخرمة أخبره:
أن عمرو بن عوف الأنصاري، وهو حليف لبني عامر بن لؤي، وقد كان شهد بدرا مع رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ، أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها، وكان النبي [صلى الله عليه وسلم] قد صالح أهل البحرين، وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي، قال: فقدم أبو عبيدة بن الجراح بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة، فوافت صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما صلى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] صلاة الفجر #316# انصرف، فتعرضوا له، فتبسم رسول الله [صلى الله عليه وسلم] حين رآهم، ثم قال: (( أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قد جاء، وجاء بشيء ) )، فقالوا: أجل يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فأبشروا، وأملوا ما يسركم؛ فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم ) ).