3130 - (خ) - حدثنا محمد بن عبد الله المحمي، قال: ثنا الحيري، قال: ثنا محمد بن يعقوب، قال: ثنا محمد بن خالد، قال: ثنا بشر بن شعيب، عن أبيه، عن الزهري، قال: حدثني عروة بن الزبير أن عبيد الله بن عدي بن الخيار أخبره:
أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث قالا له: ما يمنعك أن تكلم أمير المؤمنين خالك عثمان في جلد الوليد #132# ابن عقبة، فقد أكثر الناس عليه فيما فعل به؟ قال عبيد الله: فاعترضت لأمير المؤمنين عثمان حتى خرج إلى الصلاة، فقلت له: إن لي إليك حاجة هي نصيحة لك، فقال: يا أيها المرء! إني أعوذ بالله منك، فانصرفت، فلما قضيت الصلاة جلست إلى المسور بن مخرمة وابن عبد يغوث، فحدثتهما بالذي قلت لأمير المؤمنين وما قال لي، فقالا: قد قضيت الذي عليك، قال: فبينا أنا جالس معهما إذ جاءني رسول عثمان، فقالا لي: قد ابتلاك الله، فانطلقت معه حتى دخلت على عثمان، فقال: ما نصيحتك التي ذكرت آنفا؟ فتشهدت، ثم قلت له: إن الله تعالى بعث محمدا بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكنت ممن استجاب لله ولرسوله، وآمنت بالله، وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأيت هديه، ونلت صهره، وهاجرت الهجرتين الأوليين؛ قد أكثر الناس عليك في شأن الوليد بن عقبة، فحق عليك أن تقيم عليه الحد، فقال لي: يا ابن أختي! وهل أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: قلت: لا، ولكن خلص إلي من علمه واليقين به ما خلص إلى العذراء في سترها، قال: فتشهد عثمان، ثم قال مثل ما قلت في تشهدي، ثم قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فوالله ما غششته ولا عصيته حتى توفاه الله، ثم استخلف الله بعده أبا بكر، فبايعته؛ فوالله ما عصيته ولا غششته حتى توفاه الله، ثم استخلف الله عمر؛ فوالله ما غششته ولا عصيته حتى توفاه الله، ثم استخلفني الله؛ أفليس لي عليكم من الحق مثل الذي كان لهم علي؟ قلت: بلى، قال: فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم؟! فأما ما ذكرت من شأن الوليد #133# فسنأخذ فيه -إن شاء الله- بالحق، قال: فجلد الوليد الأربعين سوطا، أمر عليا، فجلده، وكان هو الذي يجلد.