فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 4380

وأمر الإمام يدور بين حالتين؛ حالة يأمر فيها بالمعصية، وحالة يظلم فيها ويستأثر، فأما إذا أمر بالمعصية بخلاف الكتاب والسنة فلا #237# سمع له ولا طاعة على المرء المسلم، وإذا ظلم واستأثر فالعبد في مثل هذا مأمور بالصبر إلى أن يأتي الله تعالى بخير من عنده.

* فأما ما يدل على القسم الأول فأحاديث جماعة: علي، وابن عمر، وأم الحصين، وعبد الله بن عمرو، وهذا في الحديث الذي مضى.

2247 - (خ، م) - حدثنا أحمد بن أحمد بن عمر، قال: أنبأ محمد بن أحمد الطاهري، قال: أنا محمد بن عياش، قال: ثنا علي بن حرب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي:

عن علي قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم رجلا على سرية، وأمرهم أن يطيعوه، فلما خرجوا وجد عليهم في شيء، فقال: أليس قد أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تطيعوني؟ قالوا: بلا، قال: فاجمعوا لي حطبا، ففعلوا، ثم دعا بنار فأضرمها فيه، ثم قال: عزمت عليكم لتدخلنها، فهم القوم أن يفعلوا، فقال لهم شاب منهم: لا تعجلوا أن تدخلوها؛ فإنما فررتم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار حتى تأتوه! فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فذكروا ذلك له، فقال: (( لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدا؛ إنما الطاعة في المعروف ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت