فهرس الكتاب

الصفحة 2234 من 4380

2181 - (خ، م) - حدثنا عبد الغفار بن محمد، قال: أنا محمد بن إبراهيم بن محمد، قال: ثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن أبي خالد إملاء، قال: ثنا أبو يعقوب يوسف بن موسى المروروذي، قال: ثنا أحمد بن صالح، قال: ثنا عنبسة، قال: ثنا يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني علي بن حسين: أن حسين بن علي أخبره:

أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني شارفا من الخمس يومئذ، #205# فلما أردت أن أبتني بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم واعدت رجلا صواغا من بني قينقاع أن يرتحل معي، فيأتني بإذخر أردت أن أبيعه من الصواغين، فأستعين به في وليمة عرسي، فبينا أنا أجمع لشارفي متاعا من الأقتاب والغرائر والحبال، وشارفاي مناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار، أقبلت فإذا بشارفي قد جبت أسنمتهما وبقرت خواصرهما وأخذ من أكبادهما، فلم أملك عيني حين رأيت ذلك المنظر فيهما، قلت: من فعل هذا؟ قالوا: فعله حمزة بن عبد المطلب، وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار غنته قينة، فقالت في عنائها:

ألا يا حمز للشرف النواء

فقام حمزة بالسيف، فاجتب أسنمتهما، وبقر خواصرهما، وأخذ من أكبادهما، قال علي: فانطلقت حتى أدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده زيد بن حارثة، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهي الذي لقيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما لك؟ ) )قلت: يا رسول الله! ما رأيت كاليوم قط؛ عدا حمزة على ناقتي، فاجتب أسنمتهما، وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت معه شرب، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه، ثم انطلق يمشي، واتبعت أثره أنا وزيد بن حارثة، حتى جاء البيت الذي فيه حمزة، فاستأذن، فأذن له، فإذا هم شرب، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة فيما فعل، فإذا حمزة ثمل محمرة عيناه، فنظر حمزة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه، ثم قال: وهل أنتم إلا عبيد أبي، فعرف #206# رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ثمل، فنكص رسول الله صلى الله عليه وسلم على عقبيه القهقرى، فخرج، وخرجنا معه.

وفي رواية أخرى: صعد النظر إلى ركبتيه، ثم صعد النظر فنظر إلى سرته، ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت