فهرس الكتاب

الصفحة 2023 من 4380

1970 - (م) - حدثنا الفضل بن أحمد بن محمد وغيره، قالوا: ثنا الحيري، قال: ثنا محمد بن يعقوب، قال: ثنا الحسن بن مكرم، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا عبد الملك بن أبي سليمان:

عن سعيد بن جبير، قال: سئلت عن المتلاعنين في إمارة مصعب بن الزبير: أيفرق بينهما؟ قال: فما دريت ما أقول، فأتيت منزل ابن عمر، فقلت لغلام: استأذن لي عليه، فقال: إنه نائم، فسمع صوتي، فقال: ابن جبير؟ قلت: نعم، قال: ادخل، فوالله ما جاء بك هذا الوقت إلا حاجة، فدخلت، فإذا هو مفترش برذعة رجله، متوسدا مرفقة من أدم حشوها ليف، فقلت: أبا عبد الرحمن! المتلاعنين؛ أيفرق بينهما؟ قال: سبحان الله! نعم، إن أول من سأل عن هذا فلان، فقال: يا رسول الله! أرأيت رجلا وجد مع أهله رجلا؛ إن سكت سكت على أمر عظيم، وإن ذكر؛ مثل ذلك، قال: فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآيات في سورة النور: {والذين يرمون أزواجهم} الآية، فأتاه الرجل فقال: يا رسول الله، إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به، فقال: (( ائت امرأتك؛ فقد أنزل الله تبارك وتعالى فيك وفيها ) )، فلما لبثنا أن جاءت، فوعظها رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرها، فتلا عليهما الآية، فقال الرجل: يا رسول الله! والله لقد صدقت عليها، فقالت المرأة: كذب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أما إن الله تعالى يعلم أن أحدكما كاذب؛ فهل فيكما تائب؟ وإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ) )، فلاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وفرق بينهما.

وفي رواية أخرى: فبدأ بالرجل؛ فشهد أربع شهادات إنه لمن الصادقين مع الخامسة، ثم ثنى بالمرأة، فشهدت.

وفي الباب: عن عبد الله بن مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت