فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74126 من 82138

عَنَاهَا اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ} .

وَاَلَّذِي أَرَاهُ هُوَ أَنَّ هَذَا الْمُفْتَرِي عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ؛ إِمَّا أَنَّهُ كَانَ عَلى دَرَجَةٍ مِنْ الْغَبَاءِ؛ أَوْ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدْ أَعْمَى قَلْبُهُ؛ وَطَمَسَ عَلَى بَصِيرَتهُ؛ عَلَى قَاعِدَةِ: {خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ} فَإِنَّ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَفْتَرِي وَيَخْتَلِق؛ لاَبُدَّ أَنْ لَا يَكُون ما يَخْتَلِقَهُ ظَاهِر الخَطَلِ وَالْبُطْلَان؛ فَلاَ يَصِحُّ أَنْ يَدَّعِي مَثلًا: أَنَّ الْمِسْكَ سَيْءُ الرّائِحَةِ، وَلَا أَنْ يَقُولَ: وَإِنَّ الذَّهَبَ خَشَبٍ؛ وَالتُّفَّاحَة دَجَاجَةٍ؛ وَمَا إِلَى ذَلِكَ؛ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ؛ فَقَدْ سَعَى إِلَى حَتْفِهِ بِظِلْفِهِ؛ وَفَضَحَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ؛ وَإِنَّمَا عَلَى نَفْسِهَا جَنَتْ بَرَاقِش؛ وَمَهْمَا يَكُنْ مِنْ أَمْرٍ؛ فَإِنّ أَحَدًا لاَ يَجْهَل أَنَّ عِبَارَةَ: «مَنْ أَغْضَبَهُمْ فَقَدْ أَغْضَبَنِي؛ وَمَنْ أَغْضَبَنِي فَقَدْ أَغْضَبَ اللَّهَ» قَدْ قَالَهَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - فِي حَقِّ الزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا السَّلَام؛ وَهَذَا مَا أَوْجَبَ مَا يُوجِب الطَّعْنِ عَلَى مَنْ أَغْضَبَهَا بِأَنَّهُ قَدْ أَغْضَبَ اللَّهَ وَرَسُولِهِ؛ بِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَهْلًا فِي مَقَامِ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ!.

قَالَ الْجُهَنِيّ:

هَاذَا وَاللَّهِ مِنْ أَعْظَمِ الْكَذِبِ وَالْبُهْتَان وَالْخِيَانَةِ نَسْأَل اللَّه السَّلَامَة؛ وَلَعَمْرِي لَقَدْ صَدَقَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ حِينَ قَالَ عَنْهُمْ: وَالرَّافِضَةَ أُمَّةٌ لَيْسَ لَهَا عَقْلٌ صَرِيحٌ؛ وَلَا نَقْلٌ صَحِيحٌ؛ وَلَا دِينٌ مَقْبُول؛ بَلْ هُمْ مِنْ أَعْظَمِ الطَّوَائِفِ كَذِبًا وَجَهْلًا؛ وَيَعْمِدُونَ إلَى الصِّدْقِ الظَّاهِرِ الْمُتَوَاتِرِ يَدْفَعُونَهُ؛ وَإِلَى الْكَذِبِ الْمُخْتَلَقِ الَّذِي يُعْلَمُ فَسَادُهُ يُقِيمُونَهُ؛ فَهُمْ كَمَا قَالَ فِيهِمْ الشَّعْبِيُّ وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِهِمْ: لَوْ كَانُوا مِنْ الْبَهَائِمِ لَكَانُوا حُمْرًا؛ وَلَوْ كَانُوا مِنْ الطَّيْرِ لَكَانُوا رَخَمًا. فَقَوْلِ الرَّافِضِيُّ الْأَفَّاك أََنَّ جُهَيْنَةَ لَيْسَ لهَا أَثَرٌ يُذْكَرْ فِي نَشْرِ الإِْسْلاَمِ؛ أَوْ الدِّفَاعُ عَنْهُ؛ هُوَ كَذِبًا ظَاهِرٌ مَحْضٌ؛ وَتَدْلِيسٌ وَتَلْبِيسٌ وَاضِحٌ كَالشَّمْسِ بِيَقِين؛ وَعِنْدَ جُهَيْنَةَ الْخَبَر الْيَقِين.

ثُمّ أَوَلَمْ يَقُلْ الْمَوْلَى فِي كِتَابِهِ {مِلَّة أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيم} فَهَذِهِ أُبُوةٌ فِي الدِّينِ لاَ أَبُوةُ نَسَبٍ؛ وَلَيْسَ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ وَلَد إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السّلَامُ؛ فَفِيهِمْ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ عِنْدَ كُلِّ عَاقِلٍ؛ وَلِهَذَا قَالَ الْعُلَمَاء: هُوَ النّسَبُ الدِّينِيُّ وَلَيْسَ النّسَب الطِّينِيّ؛

وَلِهَذَا فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: جُهَيْنَةُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ؛ هَذِهِ فَضِيلَةٌ مَعْلُومَةٌ لِجُهَيْنَةَ عَلَى أَصْلِهِمْ؛ وَأَنَّهُمْ مِنْ أَهْل التَّوْحِيدِ وَالْإِسْلَامِ؛؛ وَقَد قَالَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى لِسَان الْخَلِيلُ عَلَيْهِ السّلَام: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي} وَقَالَ لِقَوْمِهِ: {فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي؛ وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} .

ـ [ابوصفوان السالم] ــــــــ [17 - 08 - 09, 05:50 م] ـ

قَالَ الْجُهَنِيِّ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ:

1 -عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْخُزَاعِيّ: مِنْ قَبِيلَة خُزَاعَةَ؛ وَفِي السَّنَد السّابِقِ نُسِبَ إلَى مُزَيْنَةَ؛ وَهَذَا سَبقُ قَلَمٍ مِنّي؛ فَلَمْ يَرِدْ فِي سَنَدِ الطَّبَرَانِيِّ غَيْر نِسْبَته إِلَى خُزَاعَةَ.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت