ـ [احمد المزني المدني] ــــــــ [28 - 05 - 09, 02:31 ص] ـ
تختلف مساحة المدينة المنورة، وبخاصة العمرانية من عصر إلى آخر، باختلاف عدد قاطنيها، ولم تسعفنا المصادر بأرقام دقيقة عن مساحتها في تلك العصور، ولكن من خلال الأخبار الواردة في المصادر القديمة؛ يمكن أن نقدر مساحة المدينة يومها بعدد محدود من الأكيال المربعة. والمعتقد أن مساحة المدينة عند تأسيسها؛ كانت لا تتجاوز كيلو مترات مربعة قليلة، تجمع فيها الوافدون الأوائل، وبنوا أكواخهم وبيوتهم البسيطة متلاصقة أو متقاربة ليحموا أنفسهم من الوحوش والغزاة، ومع ازدياد عدد السكان بنيت أكواخ جديدة، واتسعت المساحة، وكانت المنطقة التي أسست فيها (يثرب) سهلية، تنتشر فيها الأودية، والينابيع، وتكسوها الخضرة، والأشجار غير الكثيفة، ومن اليسير توسيع رقعة العمران؛ ومع وفود قبائل أخرى من داخل الجزيرة العربية ومن خارجها؛ (القبائل العربية من البوادي واليهود من فلسطين والأوس والخزرج من اليمن) ، تضاعفت المساحة العمرانية أضعافًا عدة، وتوزعت متباعدة حينًا ومتقاربة حينًا آخر، وانتشرت بين المزارع، والأودية، والسهول، فامتدت من جبل أحد شمالًا، إلى الحرة الشرقية شرقًا، ووادي العقيق غربًا، وقباء جنوبًا، وتقدر هذه المساحة بدائرة قطرها 8 كلم تقريبًا، تغطيها مناطق واسعة من المزارع، والأراضي البيضاء والجبال، والتلال، والأودية.
ـ وفي (العهد النبوي) ظهرت مجموعة عمرانية وسط هذه التجمعات السكنية، وأصبح المسجد النبوي مركزالمدينة، وازدحم العمران حوله، ثم انتشر في الفراغات الواسعة بين الأحياء.
ـ وفي (العهد الأموي) ظهر حي كبير على امتداد وادي العقيق، فيه قصور وأبنية تتخللها حدائق جميلة، وامتد العمران بين المسجد وقباء.
ـ وفي (العهد العباسي) أخذت المساحة بالتقلص منذ منتصف القرن الثالث في دائرة لا يزيد قطرها عن كيلين من الأرض، وبني حول العمران سور طيني بسبب اضطراب الأمن وكثرة الفتن، وقد جدد السور نفسه بعد قرن من الزمن دون زيادة.
ـ وفي منتصف القرن الهجري السادس تضاعف العمران، وبني سور آخر امتد غربًا أكثر من ضعف السور السابق، وهذا يدل على أن الكتلة السكنية حول المسجد النبوي قد اتسعت، وأن العمران في المناطق البعيدة تضاءل، وتحولت تلك المناطق إلى قرى مستقلة وخاصة قباء.
ـ وتغيرت المساحة بعد ذلك امتدادًا حينًا وتقلصًا حينًا آخر حسب الأوضاع الأمنية والاقتصادية، وظهرت مساكن خلف السور، وجدد السور في العهد العثماني، وبلغت المدينة أقصى اتساع لها في أواخر العهد العثماني، عندما وصل إليها الخط الحديدي الحجازي، وانتشرالعمران في محيطها الواسع السابق، أي في دائرة قطرها 8 كم تقريبًا.
المساحة حاليًا
وضعت أمانة المدينة المنورة مخططًا حددت فيه المنطقة العمرانية، ضمن ثلاث دوائر متوالية وغير منتظمة، ويبلغ قطرها في أقصى اتساعها 30 كم تقريبًا، وهذا يعني أن المساحة النظرية للمدينة المنورة تبلغ 589 كم2 تقريبًا، منها 293 كم2 تشغلها مناطق العمران، وتمتد فيها الأحياء، والبقية 296 كم2 تشغلها الجبال، والأودية، ومجاري السيول، والمقابر، والحدائق العامة، وشبكة الطرق السريعة، والخدمات الأخرى.
(بحث قرأته عن مساحة المدينة فأحببت أن تشاركوني قرأته)
ـ [احمد المزني المدني] ــــــــ [09 - 07 - 09, 08:05 م] ـ
للرفع
لمن لديه زيادة على الموضوع يتحفنا به