ـ [همام النجدي] ــــــــ [11 - 12 - 09, 10:22 ص] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
كم هي التضحيات رائعة وكم نحن مدينون لمن يضحي من أجلنا، وحين يضرب الناس أمثلة كثيرة في التضحية والبذل، تراهم يبذلون ذلك من أجل أغراض كثيرة، وأهداف شتى، بعضها هابط كأدنى درجات الهبوط، وبعضها سام سمو قمم الجبال، وبطلنا كان من هؤلاء الناس الذي يعطون بدون مقابل، ويرحلون بلا أضواء ولا ضجيج.!!
إنه البطل الباكستاني فرمان خان -32 عامًا- الذي طلبت بنياته الثلاث الصغيرات زبيدة (7 سنوات) ، ومديحة (6 سنوات) وجريرة (4 سنوات) ، إلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه في موطنه، ومن حقه علينا ألا تسقط تضحيته من الذاكرة وأن نجازى إحسانه إلي الذين قدر الله لهم النجاة على يديه، بإحساننا إلى أهله وأن نخلفه فيهم بخير.
فرمان كان لا يجيد العربية إلا بمشقة متلعثمًا في كثير من حروفها وكلماتها، إلا إنه كان يجيد لغة الشهامة بفصاحة مطلقة قد يعجز عنها الكثير من أهل الضاد الذين تركوا الغرقى يكابدون مرارة السيل، وانهمكوا إما في سلب الغنائم من السيارات التى هامت مع السيل، أو في تصوير مشاهد الدمار للحصول على صور للذكرى النادرة، بينما اختاره الله دون غيره لحكمة يعلمها سبحانه وأحيا به 14 نفسًا دفعة واحدة، وكأنما أحيا الناس جميعًا أربعة عشرة مرة، حين تحدى الطوفان وانتشل هؤلاء من الغرق وخلصهم من قبضة السيل العرم.
لم ينتظر فرمان قرارا من مسئول ولا حضورا إعلاميا ولم يسعى إلى موسوعة جينز ليحطم رقم قياسي في الإنقاذ، بل استخدم دواليب سيارات وحبلًا وألواحًا خشبية لإنقاذ 14 نفسًا تستغيث، وحينما هم بإخراج الشخص الـ15 جرفه السيل محتضنًا الحبل الذي أنقذ به أرواح غيره.
أربعة عشر مرة يربط الحجارة في طرف الحبال ويرميها للمستغيثين، وتضربه أمواج السيل وتحاول أن تجرفه ولكنه يتشبث فيوفقه الله في انتشالهم واحدا بعد الآخر، فيزمجر السيل وتتلاطم أمواجه في وجه فرمان، أربعة عشرة مرة تهزم إرادة فرمان إرادة السيل، فيبيت الأخير النية ويتحين الفرصة حين يختل توازنه وهو ينقذ الضحية الخامسة عشر وفي طرفة عين ينقض عليه السيل ويجرفه إلى حيث ينال ثوابه في الآخرة إن شاء الله.
لم يعبئ السيل بأن الشهيد بأذن الله حاصل على شهادة جامعية وشهادة في فن الكاراتيه ولديه العديد من الشهادات في الأعمال التطوعية في باكستان، وقد راقبه وهو يخرج من منزله في الكيلو 13 محاولًا إيجاد ألواح خشبية كان يمدها ليتشبث بها الغرقى، و إطارات سيارات و حتى حبلًا غير مبال بغدرة السيل، أو وجود شحنات كهربائية محتملة بين أمواجه.
لقد آتت بذرة التضحية التى أرساها الإسلام في نفوس أتباعه من عرب وعجم أكلها في محنة هذا السيل، وأنبتت أمةَ الإسلام الباسقة -ولا تزال - أمثال البطل الشهيد الباكستاني فرمان خان، الذي ضحى بنفسه التى بين جنبيه في سبيل نجاة أنفس لا يعرفها ولم يجتمع معهم بنسب ولا مصلحة دنيوية ولكنها الشهامة والرجولة، لقد قدم الغالي لينال الأغلى، وباع النفيس ليشتري الأنفس في الجنة.
وإن كان السيل قد أسدل الستار على حياة بطلنا الشهيد، فإنه لم ولن يسدل الستار على ذكراه التى يجب أن تمتد لتشمل الإحسان إلى بنياته الثلاث
رحم الله هذا الشهيد البطل
ـ [ابوحمزة] ــــــــ [11 - 12 - 09, 10:29 ص] ـ
الله يرحمه رحمة واسعة
ونسئل الله ان يحفظ اولاده الأيتام
نسئل الله رب العرش العظيم ان يحفظهم في الدنيا والاخرة
ونسئل من يعرف تلك العائلة ان يعينهم
جزاك الله خيرا
ـ [أبو الهمام البرقاوي] ــــــــ [11 - 12 - 09, 10:35 ص] ـ
رحمه ُ الله ُ رحمةً واسعة ً ..
وأعان أهله ..
ـ [أبو الحجاج علاوي] ــــــــ [11 - 12 - 09, 03:05 م] ـ
رحم الله الأخ فرمان
ونسأل الله أن يتقبله شهيدا
وأن يجمعنا وإياه في دار كرامته
ولعله يكون من الأتقياء الأخفياء
ـ [أبو يوسف الحلبي] ــــــــ [11 - 12 - 09, 04:54 م] ـ
رحم الله أخانا فرمان وغفر له، وتقبله شهيدًا، وأخلفه في ذريته وعقبه.
ـ [أبو زارع المدني] ــــــــ [11 - 12 - 09, 06:24 م] ـ
نحن مدينون له رحمه الله .. نسأل الله أن يتقبله في عباده الصالحين , وأن يرفع ذكره في الآخرة كما رفعه في الدنيا بعد موته.
رحمة الله واسعة ولله الحمد وليست حكرًا على أحد.
ـ [محمود المدني] ــــــــ [11 - 12 - 09, 10:12 م] ـ
سَتَعلمُ يا (فرْمَانُ) أنَّكَ لمْ تَمُتْ ... فتىً مُّفردًا , بلْ مُتَّ جيْشاَ عرَمرَما
رحمةُ الله على ذاكَ البطل.
ـ [دار الطرفين] ــــــــ [11 - 12 - 09, 11:52 م] ـ
رحمه الله تعالى وأسكنه الفردوس الأعلى هو وجميع الغرقى
ـ [محمد العياشي] ــــــــ [12 - 12 - 09, 12:02 ص] ـ
سبحان الله العظيم, رحمة الله عليه و تقبله شهيدا ...
ـ [ابو حمدان] ــــــــ [12 - 12 - 09, 01:55 ص] ـ
رحمه الله رحمة واسعة وأسال الله ان يرزقه شهادة في سبيله.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)