فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75811 من 82138

التعريف بآل الحافظ ابن كثير رحمهم الله / عائلة علماء ومحدّثين

ـ [أبو معاوية البيروتي] ــــــــ [10 - 07 - 10, 05:13 م] ـ

التعريف بآل الحافظ ابن كثير رحمهم الله / عائلة علماء ومحدّثين

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه.

أما بعد، فكنتُ قد ذكرت في مقالي السابق (التعريف بآل الحافظ جمال الدين المزّي(ت 742 هـ) رحمهم الله) أني سأُفرِد موضوعًا بالتعريف بآل الحافظ ابن كثير ومنهم بالطبع أولاده وأحفاده من ابنة الحافظ المزّي، وهذا هو:

1 -والده عمر بن كثير - وضمن الترجمة ذكر إخوانه:

ترجم له ابنه الحافظ ابن كثير في"البداية والنهاية" (تراجم سنة 703 هـ) فقال:

وفيها توفي الوالد وهو الخطيب شهاب الدين ابو حفص عمر بن كثير بن ضو بن كثير بن ضو بن درع القرشي من بني حصلة، وهم ينتسبون إلى الشرف وبأيديهم نسب، وقف على بعضها شيخنا المزي فأعجبه ذلك وابتهج به، فصار يكتب في نسبي بسبب ذلك القرشي، من قرية يقال لها الشركوين غربي بصرى بينها وبين أذرعات، ولد بها في حدود سنة أربعين وستمائة واشتغل بالعلم عند أخواله بني عقبة ببصرى، فقرأ البداية في مذهب أبي حنيفة وحفظ جمل الزجاجي وعنى بالنحو والعربية واللغة، وحفظ أشعار العرب حتى كان يقول الشعر الجيد الفائق الرائق في المدح والمراثي وقليل من الهجاء، وقرر بمدارس بصرى بمنزل الناقة شمالي البلد حيث يزار، وهو المبرك المشهور عند الناس والله أعلم بصحة ذلك، ثم انتقل إلى خطابة القرية شرقي بصرى وتمذهب للشافعي وأخذ عن النواوي والشيخ تقي الدين الفزاري وكان يكرمه ويحترمه فيما أخبرني شيخنا العلامة ابن الزملكاني، فأقام بها نحوًا من ثنتي عشرة سنة، ثم تحول إلى خطابة مجيدل القرية التي منها الوالدة فأقاما بها مدة طويلة في خير وكفاية وتلاوة كثيرة، وكان يخطب جيدا وله مقول عند الناس ولكلامه وقع لديانته وفصاحته وحلاوته، وكان يؤثر الإقامة في البلاد لما يرى فيها من الرفق ووجود الحلال له ولعياله، وقد ولد له عدة أولاد من الوالدة ومن أخرى قبلها:

-أكبرهم إسماعيل ثم

-يونس

-وإدريس

ثم من الوالدة:

-عبد الوهاب

-وعبد العزيز

-ومحمد

-وأخوات عدة

-ثم أنا أصغرهم

وسميت باسم الأخ إسماعيل لأنه كان قد قدم دمشق فاشتغل بها بعد أن حفظ القرآن على والده وقرأ مقدمة في النحو وحفظ التنبيه وشرحه على العلامة تاج الدين الفزاري وحصل المنتخب في أصول الفقة قاله لي شيخنا ابن الزملكاني ثم إنه سقط من سطح الشامية البرانية فمكث اياما ومات، فوجد الوالد عليه وجدًا كثيرًا ورثاه بأبيات كثيرة.

فلما ولدت له أنا بعد ذلك سماني باسمه فأكبر أولاده اسماعيل وآخرهم وأصغرهم إسماعيل فرحم الله من سلف وختم بخير لمن بقي، توفي والدي في شهر جمادي الاولى سنة ثلاث وسبعمائة في قرية مجيدل القرية ودفن بمقبرتها الشمالية عند الزيتون، وكنت إذ ذاك صغيرًا ابن ثلاث سنين او نحوها لا أدركه إلا كالحلم، ثم تحولنا من بعده في سنة سبع وسبعمائة الى دمشق صحبة كمال الدين عبد الوهاب وقد كان لنا شقيقًا وبنا رفيقًا شفوقًا، وقد تأخرت وفاته إلى سنة خمسين فاشتغلت على يديه في العلم فيسر الله تعالى منه ما يسر وسهل منه ما تعسر والله أعلم.

وقد قال شيخنا الحافظ علم الدين البرزالي في معجمه فيما أخبرني عنه شمس الدين محمد بن سعد المقدسي مخرجه له ومن خط المحدث شمس الدين بن سعد هذا نقلت وكذلك وقفت على خط الحافظ البرزالى مثله في السفينة الثانية من السفن الكبار قال:

عمر بن كثير القرشي خطيب القرية وهي قرية من أعمال بصرى رجل فاضل له نظم جيد ويحفظ كثيرا من اللغز وله همة وقوة كتبت عنه من شعره بحضور شيخنا تاج الدين الفزاري وتوفي في جمادي الأولى سنة ثلاث وسبعمائة بمجيدل القرية من عمل بصرى، أنشدنا الخطيب شهاب الدين أبو حفص عمر بن كثير القرشي خطيب القرية بها لنفسه في منتصف شعبان من سنة سبع وثمانين وستمائة:

نأى النوم عن جفني فبت مسهدا * أخا كلف حلف الصبابة موجدا

سمير الثريا والنجوم مدلها * فمن ولهي خلت الكواكب ركدا

طريحا على فرش الصبابة والاسى * فما ضركم لو كنتم لي عودا

تقلبني أيدي الغرام بلوعة * أرى النار من تلقائها لي أبردا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت