2 -قَائِلُ الْأَبْيَاتُ هُوَ الصَّحَابِيُّ بُسْر بِنْ عِصْمَة الْمُزَنِيّ؛ أَحَد سُمَّار مُعَاوِيَةَ؛ شَاعِرًا وَفَارِسًا شَدِيدًا؛ كَانَ فِي صَفّ عَلي ثُمّ لَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ بِن أَبِي سُفْيَانَ فَقَرّبَهُ وَأَدْنَاهُ مِنْ مَجْلِسِهِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ جَمِيعًَا.
3 -الْحَارِثُ بِن مَعْبَدٍ الْجُهَنِيّ؛ مَسْتُورُ الْحَالِ غَيْرَ مَجْهُولِ الْعَيْن؛ أَصْلُهُ جُهَنِيٌّ مَدَنِيّ وَهُوَ صَاحِبُ ذِي الْمَرْوَةِ؛ قَرْيَةٌٌ بِِوَادِي الْقُرَى وَالْمُسَمّى الْيَوْم: وَادِي الْحَمْضِ؛ يُقَالُ لَهُمْ: السَّبْرِيُّ؛ مِنْ عَقِب سَبْرَةُ بن مَعْبَدِ بن عَوْسَجَةَ الْجُهَنِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ؛ قََالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطّبَقَاتِ الْكُبْرَى: وَكَانَتْ لِِسَبْرَةُ دَارٌ بِالْمَدِينَةِ فِي جُهَيْنَةَ؛ وَكَانَ نَزَلَ فِي آخِرِ عُمْره ذَا الْمَرْوَةِ؛ فَعَقِبَهُ بِهَا إلَى الْيَوْمِ. قَالَ الْجُهَنِيِّ: وَهُمْ هُنَالِكَ حَتّى يَوْمَنَا هَذَا يَنْزِلُوا فِي الْأَرْضِ الّتِي أَقْطَعَهُمْ إيّاهَا النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ؛ وََقَدْ ذَكَرَ نَسَبُهُ الطَّبَرَانِيُّ؛ فَقَالَ: الْحَارِثُ بِن مَعْبَدِ بِن عَبْدِ الْعَزِيزِ بِن الرَّبِيعِ بِن سَبْرَةَ الْجُهَنِيّ. قُلْتُ: وَهُوَ شَيْخٌ لِابْنِ أَبِي عَاصِمٍ رْوِيَ عَنْهُ؛ وَمُحَمَّدُ بن فُلَيْحِ الْجُهَنِيِّ يَرْوِي عَنْهُ أَيْضًا؛ وَرَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بِن أَحْمَدَ بِن نَصْرٍ التِّرْمِذِيُّ؛ أَبُو جَعْفَرٍ الشَّافِعِيُّ؛ الْمَوْلُودُ سَنَةَ إِحْدَى وَمِئَتَيْنِ؛ قَالَ الدّارَقُطْنِيّ عَنْهُ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ نَاسِكٌ؛ وَقَالَ أَحْمَدُ بْن كَامِلٍ الْقَاضِي: لَمْ يَكُنْ لِلشَّافِعِيَّةِ بِالْعِرَاقِ أَرْأَسَ؛ وَلَا أَوْرَعَ؛ وَلَا أَنْقَل؛ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ التّرْمِذِيّ. وَيَرْوِي الْحَارِثُ بِن مَعْبَدٍ عَنْ عَمِّهِ حَرْمَلَةَ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجُهَنِيُّ؛ وَأَخِيهِ مُحَمَّدِ بن مَعْبَدٍ لَهُ أَحَادِيث.
وهذه صخرة في قاع بني مر على طريق الشام؛ يظهر فيها نقش اسم عبد الله بن حرملة الجهني؛ عم الحارث بن معبد الجهني رضي الله عنهم جميعا؛ وقرأة النقش: (( أنا عبد الله بن حرملة الجهني؛ ثم في الأسفل: أنا السائب بن أبي عمرو السلامي .. إلى آخره ) )
4-حَدِيثِ: جُهَيْنَةُ مِنّي؛ لَهُ ثَلاَثَةُ طُرُقٍ عَنْ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ؛ وَأَعْنِي أَنّ ثَلاَثَةً مِنْ الصّحَابَةِ رَوَوْا هَذَا الْحَدِيثَ مَرْفُوعًا؛ وَهَذِهِ هِيَّ طُرُقِهِ:
الطَّرِيقُ الأَْوَّل: عَنْ عِمْرَان بِن الْحُصَيْنِ الْخُزَاعِيَّ؛ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِي فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ؛ طَبْعَة: مَكتَبَةِ ابْنُ تَيْمِيَّة؛ [ج18 ص108] تَحْقِيق: حَِمْدِي عَبْدِ الْمَجِيدِ السّلَفِي:
206 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بِن أَحْمَدَ بِن نَصْرٍ التِّرْمِذِيُّ؛ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بِن مَعْبَدِ بِن عَبْدِ الْعَزِيزِ بِن الرَّبِيعِ بِن سَبْرَةَ بِن عَمْرو بِن صُحَارٍ بَنُ زَيْدِ بَنُ جُهَيْنَةَ بَنُ قُضَاعَةَ بَنُ مَالِك بَنُ حِمْيَرٍ؛ حَدَّثَنِي عَمِّي حَرْمَلَةُ بِن عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ عَنْ أَبِيهِ؛ عَنْ جَدِّهِ؛ عَنْ سَبْرَةَ بن مَعْبَدٍ: صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ؛ فَقَالَ: لَيُحَدِّثُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَكْرُمَةِ قَوْمِهِ؛ وَمَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ فَضْلٍ؛ فَحَدَّثَ الْقَوْمُ حَتَّى انْتَهَى الْحَدِيثُ إِلَى فَتىً مِنْ جُهَيْنَةَ؛ فَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ عَجِزَ عَنْ تَمَامِهِ؛ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عِمْرَانُ بِن الْحُصَيْنِ فَقَالَ: حَدِّثْ يَا أَخَا جُهَيْنَةَ بِفِيكَ كُلِّهِ؛ فَأَشْهَدُ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ يَقُولُ: جُهَيْنَةُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ؛ غَضِبُوا لِغَضَبِي؛ وَرَضُوا لِرِضَائِي؛
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)