فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33934 من 82138

وإنما كان في حق أهل الكتاب في الوصية في السفر وهي قضية خولف فيها القياس في مواضع منها قبول شهادة أهل الكتاب على المسلمين ومنها استحلاف الشاهدين ومنها استحلاف خصومهما ثم العثور على استحقاقهما الإثم وهم لا يعلمون بها أصلا فكيف يحتجون بها ولما ذكر أيمان المسلمين أطلق اليمين ولم يقيدها والاحتجاج بهذا أولى من المصير إلى ما خولف فيه القياس وترك العمل به وأما حديثهم فليس فيه دليل على مشروعية اليمين ثم المنبر إنما فيه تغليظ اليمين على الحالف عنده ولا يلزم من هذا الاستحلاف عنده وأما قصة مروان فمن العجب احتجاجهم بها وذهابهم إلى قول مروان في قضية خالفه زيد فيها وقول زيد فقيه الصحابة وقاضيهم وأفرضهم أحق أن يحتج به من قول مروان فإن قول مروان لو انفرد ما جاز الاحتجاج به فكيف يجوز الاحتجاج به على مخالفة إجماع الصحابة وقول أئمتهم وفقهائهم ومخالفته فعل النبي صلى الله عليه وسلم وإطلاق كتاب الله تعالى وهذا ما لا يجوز وإنما ذكر الخرقي التغليظ بالمكان واللفظ في حق الذمي لاستحلاف النبي صلى الله عليه وسلم اليهود بقوله نشدتكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ولقول الله تعالى في حق الكتابين تحبسونهما من بعد الصلاة المائدة ولأنه روي عن كعب بن سور في نصراني قال اذهبوا به إلى المذبح واجعلوا الإنجيل في حجره والتوراة على رأسه وقال الشعبي في نصراني اذهب به إلى البيعة فاستحلفه بما يستحلف به مثله وقالابن المنذر لا أعلم حجة توجب أن يستحلف في مكان بعينه ولا الذي يستحلف بها المسلمون وعلى كل حال فلا خلاف بين أهل العلم في أن التغليظ بالزمان والمكان واجب إلا أن ابن الصباغ ذكر أن في وجوب التغليظ بالمكان قولين للشافعي وخالفه ابن العاص فقال لا خلاف بين أهل العلم في أن القاضي حيث استحلف المدعى عليه في عمله وبلد قضائه جاز وإنما التغليظ بالمكان فيه اختيار فيكون التغليظ ثم من رآه اختيارا واستحسانا

فصل قال ابن المنذر ولم نجد أحدا يوجب اليمين بالمصحف وقال الشافعي رأيتهم يؤكدون بالمصحف ورأيت ابن مازن وهو قاض بصنعاء يغلظ اليمين بالمصحف قال أصحابه فيغلظ عليه بإحضار المصحف لأنه يشتمل على كلام الله تعالى وأسمائه وهذا زيادة على ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليمين وفعله الخلفاء الراشدون وقضاتهم دليل ولا حجة يستند إليها ولا يترك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لفعل ابن مازن ولا غيره )) انتهى نقلا عن برنامج التراث (وفيه ما فيه)

ـ [عبدالرحمن الفقيه.] ــــــــ [20 - 09 - 02, 05:44 م] ـ

ومما يدل على التغليظ بالزمان ما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم رجل كان له فضل ماء بالطريق فمنعه من بن السبيل ورجل بايع إماما لا يبايعه إلا لدنيا فإن أعطاه منها رضي وإن لم يعطه منها سخط ورجل أقام سلعته (بعد العصر) فقال والله الذي لا إله غيره لقد أعطيت بها كذا وكذا فصدقه رجل ثم قرأ هذه الآية (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا)

وفي لفظ للبخاري (ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال رجل مسلم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت