فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33933 من 82138

فصل وتشرع اليمين في حق كل مدعى عليه سواء كان مسلما أو كافرا عدلا أو فاسقا امرأة أو رجلا لقول النبي صلى الله عليه وسلم اليمين على المدعى عليه وروى شقيق عن الأشعث بن قيس قال قال كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني فقدمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم هل لك بينة قلت لا قال لليهودي احلف قلت إذا يحلف فيذهب بمالي فأنزل الله عز وجل إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمعنا قليلا إلى آخر الآية رواه البخاري وأبو داود وابن ماجه وفي حديث الحضرمي قلت إنه رجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه قال ليس لك منه إلا ذلك مسألة قال إلا أنه إن كان يهوديا قيل له قل والله الذي أنزل التوراة على موسى وإن كان نصرانيا قيل له قل والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى وإن كان لهم مواضع يعظمونها ويتوقون أن يحلفوا فيها كاذبين حلفوا فيها ظاهر كلامالخرقي رحمه الله أن اليمين لا تغلظ إلا في حق أهل الذمة ولا تغلظ في حق المسلمين ونحو هذا قال أبو بكر ووجه تغليظها في حقهم ما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني لليهود نشدتكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى رواه أبو داود

وكذلك قال الخرقي تغلظ بالمكان فيحلف في المواضع التي يعظمها ويتوقى الكذب فيها ولم يذكر التغليظ بالزمان وقال

أبو الخطاب إن رأى التغليظ في اليمين في اللفظ بالزمان والمكان فله ذلك قال وقد أومأ إليه أحمد في رواية الميموني وذكر التغليظ في حق المجوسي قال فيقال له قل والله الذي خلقني ورزقني وإن كان وثنيا حلفه بالله وحده وكذلك إن كان لا يعبد الله لأنه لا يجوز أن يحلف بغير الله لقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ولأن هذا إن لم يكن يعتد هذه يمينا فإنه يزداد بها إثما وعقوبة وربما عجلت عقوبته فيتعظ بذلك ويعتبر به غيره وهذا كله ليس بشرط في اليمين وإنما للحاكم فعله إذا رأى وممن قال يستحلف أهل الكتاب بالله وحده مسروق وأبو عبيدة بن عبد الله وعطاء وشريح والحسن وإبراهيم بن كعب بن سور ومالك والثوري وأبو عبيد وممن قال لا يشرع التغليظ بالزمان والمكان في حق مسلم أبو حنيفة وصاحباه وقال مالك والشافعي تغلظ ثم اختلفا فقال مالك يحلف في المدينة على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحلف قائما ولا يحلف قائما إلا على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويستحلفون المدينة في مساجد الجماعات ولا يحلف ثم المنبر إلا على ما يقطع فيه السارق فصاعدا وهو ثلاثة دراهم وقال الشافعي يستحلف المسلم بين الركن والمقام بمكة وفي المدينة ثم منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سائر البلدان في الجوامع ثم المنبر وعند الصخرة في بيت المقدس وتغلظ في الزمان في الاستحلاف بعد العصر ولا تغلظ في المال إلا في نصاب فصاعدا وتغلظ في الطلاق والعتاق والحد والقصاص وهذا اختيار أبي الخطاب وقالابن جرير تغلظ في القليل والكثير واحتجوا بقول الله تعالى تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله المائدة قيل أراد بعد العصر وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من حلف على منبري هذا بيمين آثمة فليتبوأ مقعده من النار فثبت أنه يتعلق بذلك تأكيد اليمين وروى مالك قال اختصم زيد بن ثابت وابن مطيع في دار كانت بينهما إلى مروان بن الحكم فقال زيد أحلف له مكاني فقال مروان لا والله إلا ثم مقاطع الحقوق قال فجعل زيد يحلف إن حقه لحق ويأبى أن يحلف ثم المنبر فجعل مروان يعجب ولنا قول الله تعالى فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما المائدة ولم يذكر مكانا ولا زمنا ولا زيادة في اللفظ واستحلف النبي صلى الله عليه وسلم ركانة في الطلاق فقال الله ما أردت إلا واحدة قال الله ما أردت إلا واحدة ولم يغلظ يمينه بزمن ولا مكان ولا زيادة لفظ وسائر ما ذكرنا في التي قبلها وصله عمر لأبي حين تحاكما إلى زيد في مكانه وكانا في بيت زيد وقال عثمان لابن عمر تحلف بالله لقد بعته وما به داء تعلمه وفيما ذكروه تقييد لمطلق هذه النصوص ومخالفة الإجماع فإن ما ذكرنا عن الخليفتين عمر وعثمان مع من حضرهما لم ينكر وهو في محل الشهرة فكان إجماعا وقوله تعالى تحبسونهما من بعد الصلاة المائدة

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت