فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28735 من 82138

قال الطبري:"يقول - تعالى ذكره: {والشمس تجري} لموضع قرارها، بمعنى: إلى موضع قرارها ; وبذلك جاء الأثر عن رسول الله - - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - - ذكر الرواية بذلك:"

عن أبي ذر الغفاري قال: كنت جالسا عند النبي - - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - - في المسجد، فلما غربت الشمس قال: (يا أبا ذر هل تدري أين تذهب الشمس؟) قلت: الله ورسوله أعلم قال: (فإنها تذهب فتسجد بين يدي ربها، ثم تستأذن بالرجوع فيؤذن لها، وكأنها قد قيل لها ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مكانها وذلك مستقرها) .

وقال بعضهم في ذلك ... عن قتادة، قوله (والشمس تجري لمستقر لها) قال: وقت واحد لا تعدوه.

وقال آخرون: معنى ذلك: تجري لمجرى لها إلى مقادير مواضعها، بمعنى: أنها تجري إلى أبعد منازلها في الغروب، ثم ترجع ولا تجاوزه. قالوا: وذلك أنها لا تزال تتقدم كل ليلة حتى تنتهي إلى أبعد مغاربها ثم ترجع.

تفسير الطبري باختصار 20/ 517

وقال البغوي:"أي: إلى مستقر لها، أي: إلى انتهاء سيرها عند انقضاء الدنيا وقيام الساعة."

وقيل: إنها تسير حتى تنتهي إلى أبعد مغاربها، ثم ترجع فذلك مستقرها لأنها لا تجاوزه.

وقيل: مستقرها نهاية ارتفاعها في السماء في الصيف ونهاية هبوطها في الشتاء، وقد صح عن النبي - - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - - أنه قال:"مستقرها تحت العرش".

عن أبي ذر قال: سألت النبي - - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - - عن قوله عز وجل: (والشمس تجري لمستقر لها) قال:"مستقرها تحت العرش".

عن أبي ذر قال: قال رسول الله - - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - - لأبي ذر حين غربت الشمس:"أتدري أين تذهب"؟ قلت: الله ورسوله أعلم قال:"فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها وتستأذن فلا يؤذن لها، فيقال لها: ارجعي من حيث جئت فتطلع من مغربها، فذلك قوله تعالى: (والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم) ."

تفسير البغوي باختصار 7/ 18

وقال القرطبي:"تجري"في موضع الخبر، أي: جارية. وفي صحيح مسلم عن أبي ذر قال: سألت رسول الله - - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - - عن قوله - عز وجل: {والشمس تجري لمستقر لها} قال: (مستقرها تحت العرش) .

وفيه عن أبي ذر أن النبي - - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - - قال يوما: (أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة، فلا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي، ارجعي من حيث جئت، فترجع، فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة، ولا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي، ارجعي من حيث جئت، فترجع فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش، فيقال لها: ارتفعي، أصبحي طالعة من مغربك، فتصبح طالعة من مغربها. فقال رسول الله - - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: أتدرون متى ذلكم؟ ذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا.

ولفظ البخاري عن أبي ذر قال: قال النبي - - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - - لأبي ذر حين غربت الشمس: (تدري أين تذهب؟) قلت: الله ورسوله أعلم. قال: (فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها، ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها، وتستأذن فلا يؤذن لها، يقال لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها، فذلك قوله تعالى: {والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم} .

ولفظ الترمذي عن أبي ذر قال: دخلت المسجد حين غابت الشمس، والنبي - - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - - جالس. فقال النبي - - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: (يا أبا ذر أتدري أين تذهب هذه؟) قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: (فإنها تذهب فتستأذن في السجود فيؤذن لها، وكأنها قد قيل لها: اطلعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها. قال: ثم قرأ {ذلك مستقر لها} قال: وذلك قراءة عبد الله. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت