فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28623 من 82138

وبعد فإن مؤلف كتاب الرد الوافر قد جد في هذا التصنيف البديع الزاهر وجلا بمنطقه السحار الرد على من تفوه بالإكفار لعلماء الإسلام والأئمة الأساطين والأعلام الذين تبوأوا الدار في رياض النعيم واستنشقوا رياح الرحمة من رب كريم فمن طعن في واحد منهم أو نقل غير صحيح عنهم فكأنما نفخ في الرمال واجتنى من خرط القتاد وكيف يحل لمن يتسم بالإسلام أو يتسمى بسمة أو علم أو فهم وإفهام أن يكفر من قبله عن ذلك سليم بهيج واعتقاده لا يكاد إلى ذلك يهيج ولكن لم يور زند طبعه في القريض لم يزل يجد العذاب مرا كالمريض والعائب بجهله شيئا يبدي صفحة معاداته ويتخبط خبط العشواء في محاوراته وليس هو إلا كالجعلباشتمام الورد يموت حتف أنفه وكالخفاش يتأذى بظهور سنا الضوء لسوء بصره وضعفه وليس له سجية نقادة ولا روية وقادة وما هم إلا صلقع بلقع سلقع صلمعة بن قلمعة وهيان بن بيان وهي بن بي وصل بن ضل وضلال بن التلال

ومن الشائع المستفيض أن الشيخ الإمام العالم العلامة تقي الدين ابن تيمية من شم عرانين الأفاضل ومن جم براهين الأماثل الذي كان له من الأدب مآدب تغذي الأرواح ومن نخب الكلام له سلافة تهز الأعطان المراح ومن ثمار أفكار ذوي البراعة طبعه المغلق في الصناعة الخالية عن وصمة الشناعة وهو الكاثف عن وجوه مخدرات المعاني نقابها والمنتزع عن عرائس أبكار المباني بكشف جلبابها وهو الذاب عن الدين طعن الزنادقة والملحدين والناقد للمرويات عن سيد المرسلين وللمأثورات عن الصحابة والتابعين

فمن قال إنه كافر فهو كافر حقيق ومن نسبه إلى الزندقة فهو زنديق وكيف ذاك وقد سارت تصانيفه في الآفاق وليس فيها شيء مما يدل على الزيغ والشقاق ولم يكن بحثه فيما صدر عنه في مسألة الزيادة والطلاق إلا عن اجتهاد سائغ بالاتفاق والمجتهد في الحالتين مأجور ومثاب وليس فيه شيء مما يلام ويعاب لكن حملهم على ذلك حسدهم الظاهر وكيدهم الباهر وكفى للحاسد ذما آخر سورة الفلق في احتراقه بالقلق

ألا وهو الإمام الفاضل البارع التقي النقي الورع الفارس في علمي الحديث والتفسير والفقه والأصول بالتقرير والتحرير والسيف الصارم على المبتدعين والحبر القائم بأمور الدين والأمار بالمعروف والناهي عن المنكر ذو همة وشجاعة وإقدام فيما يروع ويزجر كثير الذكر والصوم والصلاة والعبادة خشن العيش والقناعة من دون طلب الزيادة

وكانت له المواعيد الحسنة السنية والأوقات الطيبة البهية مع كفه عن حطام الدنيا الدنية وله المصنفات المشهورة المقبولة والفتاوى القاطعة غير المعلولة

ـ [صالح بن حسن] ــــــــ [05 - 10 - 09, 11:54 م] ـ

وهذا أيضا تكملة لكلام الإمام العيني لبيان رأيه في شيخ الإسلام وفيه بيان معنى شيخ الإسلام:

وقد كتب على بعض مصنفاته قاضي القضاة ابن الزملكاني رحمه الله ... ماذا يقول الواصفون له ... وصفاته جلت عن الحصر ... هو حجة لله قاهرة ... هو بيننا أعجوبة الدهر ...

أفلا تكفي شهادة هذا الحبر لهذا الإمام حيث أطلقوا عليه حجة الله في الإسلام ودعواه أن صفاته الحميد لا يمكن حصرها ويعجز الواصف عن عدها وسبرها فإذا كان كذلك كيف لا يجوز إطلاق شيخ الإسلام عليه أو التوجه بذكره إليه وكيف يسوغ إنكار المعاند الماكر الحاسد

وليت شعري ما متمسك هذا المكابر الجاهل المجاهر وقد علم أن لفظة الشيخ لها معنيان لغوي واصطلاحي فمعناه اللغوي الشيخ من استبان فيه الكبر

ومعناه الاصطلاحي الشيخ من يصلح أن يتلمذ له وكلا المعنيين موجود في الإمام المذكور ولا ريب أنه كان شيخا لجماعة من علماء الإسلام ولتلاميذه من فقهاء الأنام فإذا كان كذلك كيف لا يطلق عليه شيخ الإسلام لأن من كان شيخ المسلمين يكون شيخا للإسلام

وقد صرح بإطلاق ذلك عليه قضاة القضاة الأعلام والعلماء الأفاضل أركان الإسلام وهم الذين ذكرهم مؤلف كتاب الرد الوافر في رسالته التي أبدع فيها بالوجه الظاهر وقد استغنينا بذكره عن إعادته فالواقف عليه يتأمله والناظر فيه يتقبله

وأما مناظرات هذا الإمام فكثيرة في مجالس عديدة فلم يظهر ذلك معانديه فيما ادعي به عليه برهان غير تنكيدات في القلوب رسخت ثمار الشنان وقصارى ذلك أنه حبس بالظلم والعدوان وليس في ذلك ما يعاب به ويشان

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت