(مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ) [الأحزاب 4] .
ما ورد في صحيح البخاري:
(22) ـ حدَّثنا إسماعيلُ قال: حدَّثَني مالكٌ عن عمرِو بنِ يحيى المازنِيِّ عنْ أَبيهِ عنْ أَبي سَعيدٍ الْخُدْرِيِّ رضيَ اللّهُ عنهُ عنِ النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «يَدْخُلُ أَهلُ الْجَنَّةِ الجَنَّةَ وَأَهلُ النَّارِ النَّارَ، ثمَّ يقولُ اللّهُ تعالى أَخْرِجوا مَنْ كانَ في قَلبِهِ مِثْقالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إيمانٍ، فَيُخْرَجونَ منها قدِ اسْوَدّوا فيُلْقَوْنَ في نهرِ الحَيا ـ أو الحَياةِ، شَكَّ مالكٌ ـ فيَنبتُون كما تَنْبُتُ الْحِبَّةُ في جانِبِ السَّيْلِ، ألم ترَ أَنَّها تَخْرُجُ صَفْراءَ مُلْتَوِيَةً؟»
قال وُهَيبٌ: حدَّثنا عَمْرٌو «الحياةِ» . وقال «خَرْدَلٍ مِنْ خَيْر» .
(103) ـ حدَّثنا سَعيدُ بنُ أبي مَرْيمَ قال: أخبرَنا نافعُ بنُ عُمرَ قال: حدَّثني ابنُ أبي مُلَيكةَ أنَّ عائشةَ زوجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلّم: كانتْ لاتَسمَعُ شيئًا لاتَعرِفُهُ إلاّ راجَعَتْ فيه حتى تَعرِفَهُ، وأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: «مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ» قالتْ عائشةُ فقلتُ: أوَليسَ يَقولُ اللهُ تعالى: (فسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسيرًا) (الانشقاق: 8) قالت: فقال: «إنَّما ذلك العَرضُ، ولكنْ مَنْ نُوقِشَ الحِسابَ يَهلِكْ» .
ـ (باب: الماءِ الذي يُغْسَلُ به شَعَرُ الإِنسانِ) :
"وكان عَطاءٌ لا يَرى به بأْسًا: أن يُتَّخذَ منها الخُيوطُ والحبالُ. وسُؤْر الكلابِ ومَمَرِّها في المسجدِ. وقال الزُّهْريُّ: إِذا وَلَغَ في إِناءٍ ليس له وَضوءٌ غيرهُ يتوَضَّأُ به. وقال سُفيانُ: هذا الفِقهُ بعَينهِ، يقول اللّهُ تعالى: (فلم تَجِدوا ماءً فتَيمَّموا) (المائدة: 6) وهذا ماءٌ. وفي النَّفْسِ منهُ شيءٌ، يَتَوضَّأُ به ويَتيَمَّمُ".
(2699) ـ وقال إسماعيلُ: أَخبرنِي عبد العزيز بنُ عبدِ اللهِ بنِ أَبِي سلَمَةَ، عن إسحاق بنِ عبدِ اللهِ بنِ أَبِي طَلْحَة، لا أَعْلَمُهُ إِلاَّ عن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عنُهُ قالَ: لمَّا نزلتْ: (لَنْ تَنَالُوا البِرِّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحبُّونَ) . جاءَ أَبو طلحة إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: يا رسُولَ اللهِ، يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالى في كِتابِهِ: (لن تَنَالُوا البِرِّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) . وَإنَّ أَحَبَّ امْوَالِي إلَيَّ بِيْرَحاءُ ـ قالَ: وكانت حديقةً، كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم يدخلُهَا ويَسْتَظِلُّ بها، وَيَشْرَبُ مِنْ مائِها ـ فَهيَ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ وَإلى رسُولِهِ صلى الله عليه وسلّم، أَرْجُو بِرَّهُ وَذُخْرَهُ، فضعَها أَيْ رَسُولِ اللهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلّم: «بَخْ يَا أَبَا طَلْحَةَ، ذلِكَ مالٌ رَابِحٌ، قَبِلْنَاهُ مِنْكَ، وَرَدَدْنَاهُ عَلَيْكَ، فاجعلهُ في الأَقْرَبِينَ» . فتصدَّقَ بِهِ أَبُو طلحةَ على ذوي رحمهِ، قالَ: وَكانَ مِنْهُم أُبِيَّ وَحَسَّانُ، قالَ: وباعَ حسَّانُ منهُ مِنْ مُعَاوِيةَ، فَقِيل لَهُ: تَبِيعُ صَدَقَةَ أَبِي طَلْحَةَ؟ فَقالَ: أَلاَ أَبِيعَ صاعًا مِنْ تَمْرٍ بِصَاعٍ مِنْ دَرَاهِمَ. قالَ: وَكانَتْ تِلْكَ الحَديقَةُ في مَوْضِعِ قصرِ بَني حُدَيْلَةَ الذي بَنَاهُ مُعَاوِيةُ.
(3283) ـ حدّثنا إِسحاقُ بنُ نَصرٍ حدَّثَنا أبو أُسامةَ عنِ الأعمشِ حدَّثَنا أبو صالحٍ عن أبي سعيد الخُدريِّ رضيَ اللهُ عنه عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلّم قال: «يقولُ اللهُ تعالى: يا آدمُ. فيقول: لَبَّيكَ وسَعدَيك، والخيرُ في يدَيك. فيقول: أخرجْ بعثَ النار. قال: وما بعثُ النار؟ قال: من كلِّ ألفٍ تِسعَمائةٍ وتسعةً وتسعين. فعِندَهُ يَشيبُ الصغير، وتَضَعُ كلُّ ذاتِ حمل حَمَلها، وترَى الناسَ سُكارى وما هم بسُكارى ولكنَّ عذابَ اللهِ شديد. قالوا: يا رسولَ اللهِ وأيُّنا ذلكَ الواحد؟ قال: أبِشروا فإِنَّ منكم رجلًا ومن يأجوجَ ومأجوجَ ألفًا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)