ـ [أبو فراس فؤاد] ــــــــ [24 - 05 - 09, 05:55 م] ـ
وهذا بعض ما ذكره أخونا أبو إبراهيم:
ولا أظن المسألة تحتاج إلى تقرير عند أهل السنة، فهم يعنون بالقبورية من يعظم القبور بالمحرمات أو الشركيات.
وإذا أطلقنا لفظ قبوري على من يعمل عمل محرم عند القبور هو متأول فيه، لا يمنع من شمول المصطلح له، لأن اصطلاح أهل السنة يشمل المشرك فيه والمبتدع، هكذا اصطلحوا.
ولعله يلخص لنا حدًا في هذا المصطلح لعلنا نقرب من وجهات النظر، فالكلام هنا هنا على إطلاق"مصطلح القبورية"على كل من فعل فعلًا محرمًا عند القبر ولو كان متأولًا فيه ولو كان متمحضًا للتوحيد والسنة علما وعملًا وقصدًا.
فهذا العمل بنظري لا يكفي لوحده لاستجازة إطلاق لفظ القبوري عليه، ولو جاز ذلك لأدى إلى توسيع دائرة هذا اللفظ الذميم ليشمل جماعة من الصحابة والأئمة والمجتهدين ممن وقع لهم بعض التأويل في بعض المسائل المعينة في القبور.
كما أنه لا يعرف لغة أن يقال عمن حفظ كلمة حافظ، وعمن فقه بابًا فقيه، وعمن أعرب كلمة نحوي، فالوصف إنما يطلق إذا ارتكز في صاحبه.
وشرعًا كما سبق.
ومنه وصف المبتدع فلا يطلق على من عملًا عملًا تأول فيه هو من جنس البدعة.
وإذا كان الأمر كذلك فليس من العدل والإنصاف أن يقال عن رجل تأول في عمل عند القبور كدعاء الله عندها، أن يقال عنه: قبوري!
إلا إن كان من شأنه عمل المحدثات عند القبور فهنا اندراجه في هذا المصطلح متجهٌ وظاهر.
ـ [أبو إبراهيم الحائلي] ــــــــ [25 - 05 - 09, 02:54 م] ـ
أين هذا الاصطلاح عند أهل السنة والجماعة أن يطلق"القبوري"على كل من فعل فعلًا محرمًا عند القبر ولو كان متأولًا فيه؟
وماذا تقول عن جماعة من الصحابة والأئمة الذين فعلوا ما تأولوا فيه واجتهدوا، أكل هؤلاء أيضًا"قبوريون"؟
-يقول شيخ الإسلام ابن تيمية فيمن يتحرى الدعاء عند القبور:
(وأما المعقول فنقول عامة المذكور من المنافع كذب فإن هؤلاء الذين يتحرون الدعاء عند القبور وأمثالهم إنما يستجاب لهم في النادر ويدعو الرجل منهم ما شاء الله من دعوات فيستجاب له في واحدة ويدعو خلق كثير منهم فيستجاب للواحد بعد الواحد وأين هذا من الذين يتحرون الدعاء في أوقات الأسحار ويدعون الله في سجودهم وأدبار صلواتهم وفي بيوت الله فإن هؤلاء إذا ابتهلوا ابتهالا من جنس القبوريين لم تكد تسقط لهم دعوة إلا لمانع بل الواقع أن الابتهال الذي يفعله القبوريون إذا فعله المخلصون لم يرد المخلصون إلا نادرا ولم يستجب للقبوريين إلا نادرا
). الاقتضاء ص346 ط. الفقي.
هنا جعل شيخ الإسلام ابن تيمية الدعاءَ عند القبور وتحريه مع أنه محرم ليس شركًا جعله من جنس ما يفعله القبوريون.
وهذا واضح في أن الدعاء المراد به هو الدعاء الموجه لله تعالى وليس لصاحب القبر، لأن شيخ الإسلام قاس نفس الدعاء عند المخلصين ولكن في أوقات السحر والمواطن المأثورة للإجابة.
فأدخل هذا العمل الذي ربما يعمله شخص يعتقد أنه من مواطن الإجابة من عمل القبوريين ومن جنس أعمالهم.
ومثله لا يفعل ذلك مرة بل مرات، فيصح أن يوصف بجنس القبوريين.
-ثم يقول بعد هذا بسطرين: (وأما القبوريون فإنهم إذا استجيب لهم نادرا فإن أحدهم يضعف توحيده ويقل نصيبه من ربه ولا يجد في قلبه من ذوق طعم الإيمان وحلاوته ما كان يجده السابقون الأولون ولعله لا يكاد يبارك له في حاجته اللهم إلا أن يعفو الله عنهم لعدم علمهم بأن ذلك بدعة فإن المجتهد إذا أخطأ أثابه الله على اجتهاده وغفر له خطأه) .
فهذا الوصف المعذور صاحبه، والعذر فيه إمَّا أنه جاهل بالحكم أو متأوِّل هو لمن سماهم شيخ الإسلام (القبوريون) .
يتبع
ـ [أبو زرعة حازم] ــــــــ [25 - 05 - 09, 03:29 م] ـ
السلام عليكم
بارك الله فيكم جميعًا وجزاكم خيرًا
شيخنا الكريم أبو فراس بارك الله فيك انظر مشكورًا هنا ما يقارب كلامك السديد إن شاء الله
وهنا (وهذا ألصق بالموضوع)
ـ [أبو إبراهيم الحائلي] ــــــــ [26 - 05 - 09, 06:34 م] ـ
-للإمام الخطابي إطلاقات في كتابه الغنية لمصطلح القبوريين، منها:
قوله(واعلم أن من الشبه الباطلة التي يوردها المعتقدون في الأموات أنهم ليسوا كالمشركين من أهل الجاهلية لأنهم إنما يعتقدون في الأولياء والصالحين وأولئك اعتقدوا في الأوثان والشياطين وهذه الشبه داحضة تنادي على صاحبها بالجهل فإن الله سبحانه ...
ولا شك أن عيسى والملائكة أفضل من هؤلاء الأولياء والصالحين الذين صار هؤلاء القبوريون يعتقدونهم ويغلون في شأنهم مع أ رسول الله صلى الله عليه و سلم هو أكرم الخلق على الله وسيد ولد آدم وقد نهى أمته أن تغلو فيه كما غلت النصارى في عيسى عليه السلام). من الشاملة
ولا شك أنّ من يعتقد استجابة الدعاء عند قبر الولي وهو يدعو الله تعالى داخل في هذا النص وهذا الاصطلاح.
يتبع
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)