وأما الأستاذ موسى جالو فلم يحالفه الحظ في دعوته نظرا لطبيعة القبيلة التي ينتمي إليها فهو فلاني،والفلان (التكرور) قبيلة عريقة من أسبق القبائل في غرب أفريقيا دخولا في الإسلام وطلبا للعلم وتضلعا فيه وقد سجل لنا التاريخ من علماء التكرور جماعة ممن كانوا من كبار علماء الأمة الإسلامية من قديم الزمان وحديثه [3] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn3) ، فليس الفلان من الشذاجة والجهل بحيث يسهل التأثير فيهم بمثل هذه النحلة اللاعقلانية، فضلا عن كون الأستاذ موسى جالو غريبا في المنطقة ليس من أهلها وإنما دخلها بعد تخرجه منتدَبا من الشيعة لنشر التشيع والدعوة إلى الرفض، ولا ننكر أنه كان في بداية أمره قد حقق بعض النجاح، لكن سرعان ما انكشف أمره، فافتضح وحذَّر العلماء منه، فاضمحل أمره، وتقلصت شعبيته في مدينة كولدا.
ورغم كل هذا الخطر، فلا يزال هناك فرصة كبيرة لقطع الطريق أمام الأستاذين نوح وموسى وعن تقدم الشيعة وتَمددهم في الْمنطقة، إذا تعاون الدعاة من أهل السنة مع من يتقنون اللغة الماندنكية دعاة أو مترجمين يتمكنون من إيصال رسالة الإسلام الصحيحة إلى الْبَالَانْتِيِّينَ لأنَّهم كلهم يفهمون اللغة الماندنكية، فلو نسقوا معهم وقاموا بحملات دعوية، لتصحيح عقائد المسلمين وتوعيتهم وتنوير عقولِهم وبيان بطلان نحلة القوم وعقائدهم ليفهموا الإسلام فهما سليما خالصا من شوائب الشرك والبدع والخرافات والرفض [4] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn4) لكان ذلك خيرا، ولأخرجوا بذلك المنطقة من خطر الشيعة المحتمل بل المتحقق. ولا أرى ضرورة أن الْحملة هذه تتوقف على دعم وتَمويل أو مساعدة من إحدى المؤسسات الإسلامية، - نعم نمد إليهم أيدينا ونناشدهم الله تعالى ليقدموا إلينا يد المساعدة - لكننا مع ذلك لا ينبغي لنا أن نجلس مكتوفي الأيدي متواكلين لا نتحرك انتظارا لِمُمَوِّلٍ أو داعم يتكفل مشروع الحملة المضادة لأنشطة الرافضة، فهذا مما لا ينبغي أن يكون سلوكا للداعية الغيور على دينه، الذاب عن ِحِمى العقيدة الإسلامية أن تُنْتَهكَ، بَل علينا أن ننتدب ونترشح للقيام بحملة مضادة، وأن نَنْفِرَ خِفَافًا وثِقَالًا للتصدي لَهم وأن نبذل ما في وسعنا من الجهود المادية والمعنوية في سبيل تحقيق الْهدف الْمرسوم الذي هو التوعية وتصحيح المفاهيم لوقف الْمد الشيعي في الْمنطقة، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا} ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ} ، {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا} .
ولاشك أنه عند التنسيق وتكثيف الحملات الدعوية التصحيحية لا يكون أمامنا كبير صعوبة في تحقيق النجاح الْمرجو بإذن الله.
هذا وأسأل الله تعالى أن يوفقنا للحق وأن يلهمنا الإخلاص في القول والعمل، وأن يعيننا على اتباع سنة رسوله محمد الأمين r في العقيدة والمنهج. إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد خليله وحبيبه وعلى آله وصحبه ومن اقتدى بهديه وهديهم إلى يوم الدين.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)