فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16716 من 82138

ومما ذكره الفاسي أيضا من مكفريه الإمامان رضي الدين أبو بكر بن محمد بن صالح 53 الجبلي المعروف بابن الخياط الشافعي مدرس المعينية بتعز ومفتي تلك النواحي والقاضي شهاب الدين أحمد بن علي الناشري الشافعي مفتي زبيد وفاضل اليمن شرف الدين إسماعيل ابن أبي بكر المقري الشافعي قال وبين من حال ابن عربي ما لم يبينه غيره وقال وأما من أثنى على ابن عربي فلفضله وزهده وإيثاره واجتهاده في العبادة ولم يعرفوا ما في كلامه من المنكرات لاشتغالهم عنها بالعبادات وقال الفاسي أيضا وبعض المثنين عليه يعرفون ما في كلامه من المنكرات ولكنهم يزعمون أن

لها تأويلات وحملهم على ذلك كونهم تابعين لابن عربي في طريقته فثناؤهم على ابن عربي مطروح لتزكيتهم معتقدهم

رأي علاء الدين البخاري

وممن كفر أهل هذا المذهب شيخ مشايخنا نادرة زمانه علاء الدين محمد بن محمد بن محمد البخاري الحنفي وصنف فيهم رسالة سماها فاضحة الملحدين وناصحة الموحدين وبين أن وحدتهم الوحدة التي قرر أصلها بعض الفلاسفة لا التي يسميها أهل الله الفناء ونقل عن القاضي عضد الدين تكفيرهم فإنه قال في وصفه لابن عربي يحكى عنه أنه كان كذابا حشاشا كأوغاد الأوباش فقد صح عن صاحب كتاب المواقف عضد الملة والدين أعلى الله درجته في عليين أنه لما سئل عن كتاب الفتوحات لصاحب الفصوص حين وصل هنالك قال أفتطمعون من مغربي يابس المزاج بحر مكة ويأكل الحشيش شيئا غير ذلك وقد تبعه أي ابن عربي في ذلك ابن الفارض حيث يقول أمرني النبي صلى الله عليه وسلم بتسمية التائية نظم السلوك إذ لا يخفى على العاقل أن ذلك من الخيالات المتناقضة الحاصلة من الحشيش إذ عندهم أن وجود الكائنات هو الله تعالى فإذن الكل هو الله لا غير فلا نبي ولا رسول ولا مرسل إليه ولا خفاء في امتناع النوم على الواجب وفي امتناع افتقار الواجب إلى أن يأمره النبي بشيء في المنام لكن لما كان لكل ساقطة لاقطة ترى طائفة من الجهال ذلت أعناقهم لها خاضعين أفرادا وأزواجا

وشرذمة من الضلال يدخلون في فسوق الكفر بعد الإيمان زمرا وأفواجا مع أنهم يرون أنه اتخذ آيات الله وما أنذروا به هزوا وأشرك جميع الممكنات حتى الخبائث والقاذورات بمن لم يكن له كفوا أحد

تحقيق معنى الكافر والملحد والزنديق والمنافق

وقال في آخر رسالته إنهم يسمون كفرة وملاحدة وزنادقة وذلك أن الكافر اسم لمن لا إيمان له فإن أظهر الإيمان من غير اعتراف بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم خص باسم المنافق دون الزنديق لأن الله تعالى لم يسم الذين نافقوا 54 في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم زنادقة فدروز الشام على ما تشهد به كتبهم الملعونة إنما يظهرون الإيمان ولا يعترفون بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم فهم مباحيون منافقون لا زنادقة على ما يتوهم ذلك لعدم التفرقة بين المنافق والزنديق وإن طرأ كفره بعد الإيمان خص باسم المرتد لرجوعه عن الإيمان وإن قال بإلهين أو أكثر خص باسم المشرك لإثباته الشريك في الألوهية وإن كان متدينا ببعض الأديان والكتب المنسوخة خص باسم الكتابي كاليهودي والنصراني وإن كان يقول بقدم الدهر واستناد الحوادث خص باسم الدهري وإن كان لا يثبت الصانع خص باسم المعطل وإن كان مع اعترافه بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم وإظهار شعائر الإسلام يتبطن عقائد هي كفر بالاتفاق خص باسم الزنديق وهو في الأصل منسوب

إلى زند اسم كتاب أظهره مزدك في أيام قباذ وزعم أنه تأويل كتاب المجوسي الذي جاء به زرادشت الذي يزعم أنه نبيهم وإن كان مع تبطن تلك العقائد الباطلة يستحل الفروج وسائر المحرمات بتأويلات فاسدة كما يزعم الباطنية والوجودية خص باسم الملحد والزنديق في عرف الشرع اسم لما عرفت لا لكل من صدر عنه فعل أو قول يوجب الكفر على ما هو

متعارف أهل عصرنا وقد يتوهم بناء على عدم الشعور بمعنى الحلول والاتحاد أن الوجودية حلولية أواتحادية وليس كذلك إذ الحلول والاتحاد إنما يكون بين موجودين متغايرين في الأصل والوجودية يجعلون الله تعالى عين وجود الممكنات فلا مغايرة بينهما ولا اثنينية فلا يتصور ههنا الاتحاد والحلول

بل زندقة أخرى أنجس منهما باطلة ببديهة العقل إذ القائلون بها يجعلون الله تعالى أمرا اعتباريا لا وجود له في الخارج

بعض مصطلحات الصوفية

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت