فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 253

وأعفت الرعايا الفرنسيين من دفع الجزية التى كانت مقررة على غير المسلمين إذا ما أقاموا في دار الإسلام، ومنحتهم امتيازات دينية وقضائية. وذلك على أساس أن هذه المعاهدة تقيم تعاونا بين ملك مسيحى، وبين غير المؤمنين!. بل لقد ذهب فقهاء آخرون إلى أنه من الممكن إقامة سلام دائم في أوروبا على أساس تكتيل الدول المسيحية ضد العثمانيين. فظهرت عدة مشروعات من هذا النوع في خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر كمشروع"ويليام بن"ومشروع"الكاردينال البرونى". كما أن الدول الأوروبية من ناحيتها لم تكن راغبة في إشراك"الدولة العثمانية"فى العائلة الدولية. فحيثما وضعت أسس القانون الدولى في مؤتمر"وستفاليا"سنة 1648 لم تشترك الدولة العثمانية في هذا الشأن. وفى القرن الثامن عشر تبين للدول الأوروبية ضعف قوة الدولة العثمانية وتنافست فيما بينها على التهام أملاكها. ولم يكن من مصلحتها أن تمنح هذه الدولة الحقوق للدول في القانون الدولى العام. بل إن الدول الأوروبية في تعاملها مع الشعوب الإسلامية كانت تنظر إليها كجماعات همجية غير جديرة بالتمتع بقواعد قانون الحرب. لقد اعتبر الاستيلاء على أراضى المسلمين عملا فاضلا يدعو إلى الفخر. وبعد انتهاء الحرب النابوليونية فكرت بعض الدول في دعوة الدولة العثمانية إلى مؤتمر فيينما سنة 1815 حتى يمكن تخفيف المنافسة بين الدول الأوروبية على اقتسام أملاك هذه الدولة. ص _094

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت