فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 253

من تزوير التاريخ على نطاق واسع- بدوافع من التعصب الأعمى- إنكار فضل العرب والإسلام على أوروبا وعلى حضارتها العلمية وتقدمها الفكرى والصناعى. حتى إن كثيرآ من المتعلمين الحدثاء يجهلون أن هناك أثرآ ما لحضارة العرب في حركة الإحياء التى عمت الغرب من بضعة قرون ونقلته من حال إلى حال! وهذا الجحود المطبق لا يستند إلى أثارة من حق. بل لا سناد له إلا الحقد على الإسلام وأهله، ومحاولة انتقاص هذا الدين والغض من شأنه وتجريده من كل خير، ثم إظهاره وكأن العالم لم يجن من وجوده إلا الشوك والحنظل! وللكتاب الصليبيين جهد غير مشكور في إشاعة هذا الزور. فقد عقموا قومهم أن"محمدآ"صلى الله عليه وسلم كلب كافر! وأن أتباعه همج مخربون، وأن دينه في القرون السالفة لف الدنيا في ليل ما له فجر! ومع أن ضياء الحقيقة الكبرى بدد هذه الأوهام، وجعل الألوف المؤلفة من أصحاب النظر السليم يحتقرون مصدرها ويزرون عليه، إلا أن العوام وأشباههم من ضعاف الرأى لا يزالون يكرهون الإسلام ونبيه من آثار هذه الدعايات البذيئة. وهم يظنون المسلمين أمة تعبد"محمدآ"صلى الله عليه وسلم، وتعالج نوعآ مبهمآ من الطقوس الوثنية،"وتعاشر الرذائل بنهم، وتكره المعرفة، وتتنكر للحضارات، وتقوم بتخريبها إن واتتها فرصة! وإن كان لفيف من رجال الكنيسة القدماء والحدثاء، يشتغلون بترويج هذه السخافات عن الإسلام، فماذا نقول. وبماذا نرد؟ وإذا كانت صياغة التاريخ الإنسانى قد خضعت لهذا السقوط الخفقى فكم من الجهود نبذل لنصحح الأوضاع ونجرف الأباطيل؟ نحن نعلم أن هناك أوروبيين استيقظوا من ضلالهم وأطرحوا هذا العبث في تصور الإسلام وتاريخه. ص _078"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت