فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 253

معروف أنه من تمام اعتقاد المسلم التصديق برسالتى موسى وعيسى عليهما السلام والإيمان بأنهما مثل"محمد"صلى الله عليه وسلم في التلقى عن الله وإبلاغ هداياته للخلق، وأن توجيه أى انتقاص لقدر واحد من أولئك الأنبياء العظام يعد. والمسلم - إذ يؤمن بموسى وعيسى - يعتقد أن الوحى الذى نزل عليهما حق، وأن القرآن نزل مُصدقا له، كما يعتقد أن الرجال الذين اتبعوهما هم عباد الله الصالحين، وأنهم نصروا الله ورسوله، واستحقوا على ذلك الجزاء الأوفى. فالمسلم يرى أنه موصول الحبال بموسى وعيسى، موثق الصلات بالرجلين الكبيرين وبغيرهما من المرسلين، وأنه أحق بالنسبة إليهم من أولئك المزورين الذين يزعمون الانتماء إليهم وهم - بما يفعلون - كاذبون ومكذبون. (إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين) . أجل .. إن محمدا ومن معه هم على الطريق العتيدة التى مضى فيها- من قبل إبراهيم وموسى وعيسى .. أما اليهودية بعد ما تحولت صهيونية، وأما النصرانية بعد ما تحولت صليبية، فقد انخلعتا من كل شعار يربطهما بأنبياء الله، وينسبهما إلى السماء .. وأحوال الفريقين الآن على النقيض التام من أحوال السلف الصالح الذى صحب موسى وعيسى .. كان اليهود الأقدمون ضحايا الجبروت والاستعلاء، وكانوا مستباحى الدماء والحرمات. وكان فرعون (يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم) . ص _071

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت