فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 253

لقد ثبت لساهرينا ومحققينا، أن الدول الطامعة، الشرهة المحتكرة اختلست من ثرواتنا عام 1955 فقط، ما يساوى ربحه خمسمائة ألف مليون دولار أمريكى. وقد تضاعف فيضان الآبار، وعرفت آبار جديدة في برنا وبحرنا. فتضاعف الربح هذين العامين، وأصبح تسعمائة ألف مليون دولار على الأقل! هذا سوى ما يختلسه المستعمرون من مناجم الذهب والفضة والكبريت. أيها العربى المسكين، هل طاف بخيالك هذا الرقم الجنونى؟ هل لدى أطفالك من حب القمح، ما يساوى هذه الملايين؟ هل عرفت أن ما يحاول"أيزنهاور"ابتياع قلبك به هو جزء من ملايين مما اختلسه من ديارك؟ هل علمت أن نصف هذا الربح، أو ستين من المائة منه يقسم ستين سهما، لتأخذ"المملكة العربية السعودية"أربعة وعشرين، و"الكويت"خمسة عشر. وكل من"العراق"و"إيران"تسعة و"قطر"اثنين و"البحرين"واحدا .. هل تصورت خطر هذه المبالغ؟ هذا سوى عائدات الذهب والفضة والكبريت. لا أريد إذهاب وقتك بعمليات حسابية. يكفى أن تعلم أن المستعمرين أنصار الشركات، لا يعطون هذه العائدات إلا لمن لا يعبد سواهم. بل إن إعطاءها مشروط بعدم إنفاقها في حقل يعود على ديارك بصالح عام، لاسيما الاستعداد والتأهب لجولة ننال بها من"اليهود"بعض ثأرنا. حسبك أن تعلم أن ما يسلبونه من ديارك هو شريان أجسادهم، ونور عيونهم، وينبوع حياتهم. ص _240

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت