فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 253

بسم الله الرحمن الرحيم

أليس عجيبا أن يظل الغرب - مع تفوقه العلمى الظاهر - صريع أحقاد قديمة وأفكار بالية، وأحكام يرسلها على الناس إرسالا لا يضبطها عقل، ولا يزنها ضمير؟؟ إنه مازال يخاصمنا دون وعى. إنه ما فكرقط في تصحيح علاقتنا به على أسس كريمة نقية. إنه يتابع- في حماقة- سلوك الأسلاف في العصور الوسطى، فما يعمل إلا طالبا لثأر مزعوم، أو متحركا بترة يتخيلها!! ومن ثم تبرز في سياسته ضغائن صليبية مفتعلة لا تحتاج رؤيتها إلى بصر حديد، فهى بادية كالحة تقطر سُّمًا على الإسلام وأهله، وعلى العروبة وجنسها .. !! إن هذه السياسة تتخذ من الإنسان النبيل"عيسى بن مريم"تكأة تعتمد عليها، وتتذرع بها إلى فعل الكثير. وهى بهذه الشارة المجلوبة تحاول- مستميتة- محق التراث الدينى لرجل من إخوة عيسى. ومن أجل شركائه في شرح الحق، وهداية الحلق، ومكافحة الباطل، وإفاضة نعمة الله على جميع عباده، ألا وهو"محمد بن عبد الله"صلى الله عليه وسلم النبى العربى الكبير، وصاحب الرسالة التى أنارت العالم بعد ظلمة، وآنسته بعد وحشة، وبذرت في أكنافه أصول العدالة والمرحمة، واحتفظت في كتابها بمعالم الوحى الإلهى الذى آخى بين النبيين، وسوى بين الأمم، ونوه بقيمة الفطرة، ومكانة العقل، وعظمة الكون، واستخلاف الله للإنسانية فيه. لقد طلع الاستعمار على العالم بنية مغشوشة ووجه مشئوم، ورمانا- نحن المسلمين- بأوزاره الثقال. وها قد مرت سنون طوال والجهود دائبة لمحو عاره وغسل آثاره. وقد وصلنا اليوم لمرحلة عظيمة نحو الخلاص منه. ص _006

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت