فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 253

ولكن هذا العنوان شىء غير ما يخفى تحته. إنه يعتبر قيام"إسرائيل"على أنقاض العرب حقيقة محتومة. ويرى الدفاع عن. وجودها قانونا ملزما. ويرى عودة أهل"فلسطين"إلى بلدهم أمرًا ضد النظام العالمى والأمن الدولى! إن هذا التفكير بقية من ضغائن الغرب على الإسلام وأتباعه، وهى بقية تنكمش الآن أمام الظروف المحرجة. وعندما تواتيها الفرصة، فسوف تمتد لتجتاح أقطار الإسلام كلها. وهناك الوضع القانونى"لدار الإسلام"كما شرحه الدكتور"محمد حافظ غانم"فى كتابه"المجتمعات الدولية الإقليمية"تحت عنوان"العائلة الدولية كانت تستبعد دار الإسلام من حظيرتها"قال:"ومنذ نشأة القانون الدولى الحديث كان من المقطوع به اعتبار الإسلام خارج نطاق العلاقات الدولية، وعدم الاعتراف بتمتع الشعوب الإسلامية بالحقوق التى يقررها هذا القانون. وعلى هذا الأساس لم يكن الفقهاء الأوروبيون راغبين في اعتبار الدولة العثمانية جزءا من الجماعة الدولية. ف-"جروسيوس"أب القانون الدولى قال بوجوب عدم معاملة الشعوب غير المسيحية على قدم المساواة مع الشعوب المسيحية. ومع أنه يرى القانون الطبيعى يجيز عقد معاهدات مع أعداء الدين المسيحى إلا أنه نادى بتكتل الأمراء المسيحيين ضد أعداء العقيدة. و"جنتيس"هاجم"فرنسوا الأول"ملك فرنسا لعقده معاهدة مع السلطان سليمان العثمانى في سنة 1535 م. مع أن هذه المعاهدة أقامت سلاما بين الدولتين مدة حياة الملكين. ص _093"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت