وخصصت مديرية"عروس"للتبشير الأرثوذكسى ولا يقربها أحد. كما منح رجال الدين هناك- مع السلطات المحلية- حق الإجبار ومطاردة الأشخاص الخطرين (المشايخ) . ونتيجة لهذه الموجة من الإرهاب والنهب اللذين حدثا فى"هرر"قلت موارد الناس وهبطت حركة التجارة وكثر العاطلون. وعجز الناس عن دفع أى ضريبة. مما سهل للحكومة الاستيلاء على الممتلكات والمزارع. وفى الوقت نفسه افتتحت بعض المدارس الأمهرية المسيحية، وطلب إلى المسلمين أن يدخلوا أبناءهم فيها بعد أن أغلقت مدارسهم الخاصة. ومن المعلوم أن المدرسين فئة منتقاة من الجزويت والهندوك المعروفين بميولهم العدائية نحو الإسلام. وعليه فإن التحاق أبناء المسلمين بتلك المدارس نوع من الانتحار الدينى والوطنى. فضلا عن البرنامج الذى يدرس. والمبثوث فيه كل ما من شأنه إهانة الإسلام والمسلمين. والتعليم الدينى إجبارى. وليس للمسلمين حق افتتاح مدارس خاصة بهم. كما أنه يحرم على أى هيئة أو طائفة إسلامية أن تزور أرضهم. أو أن تتصل بهم مثل ما فعل بالبعثة الأزهرية قبل بضع سنوات إذ منعت من الدخول إلى منطقة"هرر". ومن الأساليب التى تلجأ إليها الحكومة لتقوية التبشير الأرثوذكسى أسلوب غريب. هو إشاعة أن روح جبريل ظهر في ديير صغير في قرية"قلبى"بوساطة القسيس، وهذه القرية تبعد حوالى 45 كيلومترا من"هرر"وهى أشد مناطق"هرر"ازدحاما بالريفيين"السذج"، وأن هذا الروح طلب من المسيحيين من كل بقعة في الحبشة أن يجتمعوا سنويا في هذا المكان ويؤدوا اليمين المقدس لنصر المسيحية. وأحيطت هذه الإشاعة بهالة من الخرافات وخوارق العادات التى عرضت لمن زار هذا المكان. وكان أول من استجاب لهذا النداء هو الإمبراطور نفسه مع جميع أفراد عائلته ووزرائه .. وقدم النزور والتبرعات. ص _063