كتب"جوردن جاسكيل"فى مجلة"المختار"تحت عنوان:"لبنان واحة الشرق الأوسط"عدد يونيه سنة 1958 ما يأتى: يقول المثل:"ألق حجرا على أى حشد لبنانى، وستكون واثقا من أنك ستصيب أسقفا واحدا على الأقل"! إن بيروت تزخر بالأساقفة، وبها اثنان من الكرادلة الكاثوليك - وهى المدينة الوحيدة في العالم التى تجمع مثل هذا العدد عدا روما - ذلك فضلا عن جيش ضخم من البطاركة، والكهنة والأرشمندريت .. الخ. يتم كل هذا؟ لمحاولة تنصير لبنان! وإنشاء وطن قومى مسيحى يكمل الوطن القومى اليهودى المقام في فلسطين. المهم هو إتمام ذلك العمل الدنئ في صمت وليونة ما أمكن. فإذا لم ينجح هذا الأسلوب فليس هناك إلا الذبح والاستئصال للتغلب على الإسلام"المتعصب"!
المال والعلم والفن وصنوف المعاونات الجلية والخفية تآمرت جميعا ضد المليون مسلم المقيمين فى"لبنان"والذين يراد طيهم في أكفان الموت الأدبى والمادى. تلك التى نسجتها الصليبية الغربية، فأحكمت نسجها. بيد أن الأمر تطلب عملا آخر، فإن المسلمين لا تزيدهم الأيام إلا كثرة، ولا بد من مغالبة هذا التزايد الذى صحبته يقظة معنوية خطيرة .. وهنا تجئ سياسة التجنيس. فقد دأبت حكومة"لبنان"على اصطياد أى مسيحى والتبرع له بجنسية لبنانية، آملة من وراء ذلك تحويل الكثرة المزعومة إلى كثرة حقيقية .. وعندما زرت"لبنان"تعرفت على بعض المصريين النازحين ابتغاء الرزق. فأما المسلم منهم فهو يحمل إذن إقامة موقوتة. وأما القبطى فقد منح جنسية لبنانية. وكذلك صنعت حكومة"لبنان"مع اللاجئين الفلسطينيين. ص _038