فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 253

وعلى ذلك فهناك صراع قوى في المسيحية بخصوص مشكلة الحرية الدينية. وهو الصراع الذى أشعر بالأسف حين أقول: إنه لم يعضد في أنحاء العالم ليحقق الحرية. ولن يسمح لى المجال لكى أؤرخ ذلك الصراع. ولكن المسيحية - مثلها في ذلك مثل أى شعب من الشعوب - كانت تنادى بالحرية حين تشعر بالاضطهاد، ولكنها تنكر الحرية على الآخرين حين النصر". ثم قال الدكتور:"لقد حمل المسيحيون الأولون في القرون الأولى شعلة الحرية الدينية. كما أن كثيرين منهم لاقوا حتفهم شهداء في أثناء الاضطهاد. ولكنهم أصبحوا متعصبين وقساة بعد أن قوى ساعد المسيحية واشتد أثناء حكم قسطنطين وبعده. وبعد قرار عام 313 بسبع سنوات صدرت عدة تقييدات ضد الحفلات الدينية الخاصة التى قام بها الوثنيون. وضد العمل أيام الآحاد. إذ اعتبر كل من يعمل يوم الأحد كافرا، وكذلك ضد هذه أو تلك من المعتقدات أو التعاليم الدينية المخالفة. ولقد طلب نستوريس من الإمبراطور ثيودسيوس. إصدار ثمانية وستين قانونا ضد الوثنيين. وعلى الرغم من احتجاجات"الكوين"رجل الكنيسة العظيم، تم تنصير السكسون بالقوة وإراقة الدماء. وفى عام ص 3 بدأ اضطهاد اليهود، وأخذ يزداد بانتظام حتى قرر مجلس وزراء طليطلة بطلان أعمال التعذيب. ونستطيع أن نكمل تلك القصة في عصرى الاضطهاد والإصلاح. فنجد المصلحين البروتستانت يناضلون في سبيل الحرية الدينية بينما يقومون في الوقت نفسه باضطهاد كل من يعتبرونه وثنيا. ونجد البروتستانت الإنجليز يقومون بتعذيب الكاثوليك. والكاثوليك يضطهدون البروتستانت. ص _029

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت