فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 1

لا شك أنها انزلقت فيه بطريقة ما كما تدخل القدم في النعل الضيقة بعناء وحيلة. ولمن كل هذا التبرج؟ إنه ليس للزوج أبدا. إن كانت هذه المرأة متزوجة فملابس البيت مجردة تماما من كل هذا الإغراء اللعين .. إنه للعيون النهمة، والذئاب المتربصة، ودافعى الثمن المطلوب ... نعم .. لهؤلاء وحدهم، تعرية الظهور والنحور. ولف الأرداف حتى تتراقص في أثناء المسير. وتثير الفتنة. وتحرك الغرائز! ورسالة الصحافة والإذاعة والمسرح والسينما هى تغذية ذلك الفساد، وتنميته حتى يطم ويعم، وحتى لا تفلت من خبثه قرية ولا مدينة، ولا ينجو من غائلته وليد ولا مُعَمَّر! ... لحساب من ذلك الانطلاق الحيوانى الشارد المارد؟ إنه - بداهة - ليس لحساب دين من الأديان؟ فهل هو يتفق مع خصائص القومية العربية التى أعلنا أمام العالمين عودتنا إليها واستمساكنا بها؟ .. كلا .. فإن للأعراض عند العرب قداسة، ما خدشت في جاهلية ولا إسلام. الحقيقة أننا أمام جماعة من الناس كونهم الاستعمار بأسلوبه الخاص. ورمانا بهم كى يهدموا ما نشيد، ويردونا إلى الظلام كلما تلمسنا الطريق إلى الرقى النفسى والاجتماعى. ولن يصح لنا نهوض ما بقى هذا الصنف المخنث الواهن ينفث سمومه وينشر مباذله! والواقع أن أنكى سلاح شرعه الاستعمار ضد الإسلام هو ذلك النفر من الناس الذين يحيون في مجال حدوده الأربع شهواتهم الدنيا. ويحق لإنجلترا وفرنسا وأمريكا أن تقر عينا بما يكتب هؤلاء وبما يغرسون من أفكار وأهواء في مجتمعنا العليل. إنهم ليسوا مسلمين ولا يهود ولا نصارى! ولو كانوا عباد وثن ما، لعرفنا لهم عروة يربطون بها، أو حدا ينتهون إليه. ولكنهم عباد الهوى، وعباد الهوى تحكمهم غرائز السوء! وما تنضبط غرائزهم إلا بمس العصا ووقع السوط. ص _230

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت