(أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا * أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا) . هؤلاء هم الخطر الخوف على مستقبل الأمة. ومن ثم يجب أن نتيقظ لدسهم، وأن نحتاط لعوجهم، وإلا تعرض جهاد المصلحين للبوار، وكيان الجيل الجديد للدمار! إن المرارة التى تنقطع غضتها من حلوقنا، سوف تبقى ما بقى هذا القطيع المهجن الذى صنعه الاستعمار الأجنبى والغزو الثقافى. إن هذا القطيع النكد يؤثر الإلحاد على الإيمان، يؤثر الفحش على العفاف، يؤثر السكر على الصحو، يؤثر المجون على الجد ... وقد أفلح الغرب في إشراب روحه البغض للإسلام والهزء بتعاليمه، والذهول عن قضاياه والتنكر لأهله ... وهل يطلب الشرك لمحو الدين غير هذا؟ وهل يجد لبلوغ مآربه أسرع من هذا الجند؟ لقد قرأت - وفى النفس أسف - كيف أن مصلحة الشهر العقارى قررت اعتبار شهادة المرأة مساوية لشهادة الرجل في توثيق المعاملات والعقود. وكيف استصدرت فتوى في مجلس الدولة بهذا الحكم!! ولسمت متحسرا لأن حكما من أحكام القرآن هدم فحسب، بل لأن المقدمات والأسباب التى سيقت بين يدى هذا التصرف الصغير لمصلحة الشهر العقارى تهيج النفس. فأمين المصلحة- واسمه على ما أذكر"حسن"!! - يعتمد في فعلته تلك على القانون الفرنسى. ويذكر بدقة وإجلال المصادر التى رجع إليها من ذلك القانون. وضرورة التزامها!! عجبا إذا تناول رجل فرنسى؟ كأسا من خمر ثم غمس قلمه في المداد. وصنع سوادا في بياض فإن السطر الذى كتبه يصبح قانونا مرعيا .. ص _231