"نشرت جريدة الأهرام أن الاتحاد النسائى يجتمع للبحث في المطالبة بتوريث البنت ميراث الابن ... الخ. ولم يكن ذلك مستبعدا عند من يعرف طريق التهور والاندفاع الذى تسلكه التجمعات النسائية في مصر، بإغراء وتأييد من طوائف المنحلين واللادينيين - وكثير ما هم. وقد أصبح بأيديهم من الجاه والسلطان والإمكانيات والوسائل والأموال الأنجلو أمريكية وغيرها، ما يحملهم كرها على التبجح والالتواء على القدس الأعلى. وقد كنا ننتظر ذلك بعد أن فتحنا الباب على مصاريعه لناقصات العقل والدين من الكاسيات العاريات، التالفات المتلفات، حتى لم يبق ظل لفضيلة، ولا أثر لإنسانية، لم يرخصها الرجس أو يعابثها النجس. فأصبح التعرى تأدبا، والمخادنة تساميا، والمعابثة مجاملة، والتعفف رذيلة، والتصون خرافة، ومجرد الإشارة إلى الدين جريمة اجتماعية تقعد من أجلها الدنيا وتقوم. لقد تأول المنحلون ما تشابه من الكتاب والسنة، فلم يبقى إلا العدوان الإجرامى على المحكم الصريح الذى لا يقبل تأويلا ولا تحويلا، في التوريث الذى يؤكد أن: (للذكر مثل حظ الأنثيين) . ولقد وجد النسوان من أشباه أهل العلم من أعانهن على بعض الإثم. وإنى لا أستبعد أبدا أن يتبرع متوقح رقيع من أشباه أهل العلم، بالوقوف إلى جانب هذه الجريمة المستحدثة، طلبا للشهرة أو المال". ذلك وكتب الدكتور"محمد البهى"يكشف عن جانب آخر من رسالة الصحافة الصفراء:"عمل الإنجليز إذن - وهم أصحاب التوجيه للسياسة التعليمية فى"مصر"عن طريق القس المبشر"دانلوب"- على تقوية التعليم المدنى اللادينى، وعلى أن يكون ذا سيادة على تعليم الأزهر. ثم استعانوا بعد ذلك بالصحافة الدخيلة فى"مصر"على أن تقاوم ما سموه بالرجعية والتعصب. ص _158"