وفى الساعة السابعة مساء خرجت السيدة المذكورة وقد تناثر شعرها، واحمر وجهها، واضطربت زينتها، ولكنها تشعر بهدوء في النفس، وراحة في البال، لقد انتقمت من زوجها"!! وهذه قصة أخرى نشرتها الجريدة المحترمة في 26 أكتوبر الجارى. وتتلخص في أن الزوج دعا صديقا له لقضاء عطلة الأسبوع في بيته الريفى .. وفى أثناء نزهتهما - مع الزوجة - في قارب سقط الصديق في الماء وابتلت ملابسه، وعاد الجميع إلى المنزل حيث قدم له الزوج"الروب دى شمبر"الخاص به، وأقبلت الزوجة تحمل الحساء الدافئ إلى صديق زوجها .. فإذا هى - وقد وقع نظرها عليه في لباسه - تقف جامدة في مكانها! وتروى الجريدة باقى القصة فتقول بالحرف الواحد:"لم تكن"الزوجة"قبل ذلك ألقت بالا إلى ذلك الصديق. ولكنها لاحظت فجأة وجهه الوسيم، وشفتيه الحمراوين، ومظهره الذى يذكر الناظر بنجوم السينما. فقدمت إليه الحسناء الحساء الدافئ وهى تقول له في رفق وعذوبة: اشرب يا صديقى! وتلامست أصابعهما لحظة، ومرت بجسد الزوجة رعدة، وتعلقت عيناها بعين الصديق، وراعها سحرهما وعمقهما، فقالت له بعينيها كلاما ما كان يرضى مسيو ريكيه"الزوج"أن يسمعه"! ولا داعى لذكر النتيجة التى انتهت هذه القصة القذرة إليها. ففى استطاعة القارئ الكريم أن يستنبطها. إننا نحذر هذه الجريدة الدخيلة، فنحن لها بالمرصاد. ونلفت النظر إلى هذه السموم التى تعمل على بثها قى وقت تجدّ فيه الأمة للدفاع عن ذمارها وتجنيد شبابها. بل في الوقت الذى تنشر فيه الجريدة المذكورة صور الاحتفال بالشهداء الذين سقطوا في معركة"الصبحة"صرعى برصاص اليهود. وهذه صورة من مجلة"المسلم": ص _157"