فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 253

لكن المؤسف أن أغلب رجال الصحافة عليل اليقين، زائغ القلب، يسيل ريقه لمن يبذل المال أو يوجل فؤاده لمن يملك السوط. فهو عبد رغب يذله، أو رهب يضله. وكأنما تواطأ حملة الأقلام على الفتك بأصول الاعتقاد، وفك عرا الإسلام، وتجاهل حرمة النصوص، وتهديم كل ما شاد الأوائل طوال أربعة عشر قرنا. ولا ريب أن هناك أقلاما مؤمنة تستطيع أن تخرس ألسنة الإلحاد، وأن تنزل معها في صراع حر لا ترى بعده إلا أن تفر وتخزى .. لكن الحرب غير متكافئة. فالكتاب المؤمن تتضافر دون انتشاره قوى كثيرة. والصحيفة المؤمنة لا تملك من وسائل الإجادة والذيوع شيئا. ومن ثم فهى تناوش عناصر الشر بجهد المقل. وجهد المقل في ذلك المجال لا يغنى فتيلا. وصور قليلة من كفاح هذه الصحف تشعرك بأن المعركة على الإسلام نفسه، وعلى كل ما ينطوى عليه هذا الإسلام من فضائل وتعاليم. منذ عام دأبت إحدى الصحف الدخيلة الكبرى، على نشر قصص مبتذلة تقوم على الترويج للخيانة الزوجية .. والدفاع عنها. وكأنها تهدف من وراء ذلك إلى إفساد المجتمع المصرى وبذر بذور التحلل والإباحية بين الأسر.! ولسنا ندرى لحساب من تعمل هذه الصحيفة الكبرى؟ ولكن الذى ندريه هو أن كتاب هذه القصص جميعهم من اليهود والأجانب. وبقى أن يفهم القراء المغزى الحقيقى من نشرها. هذه قصة خصصت لها الجريدة نهرين كبيرين في صفحتها الحادية عشرة. تتخلص في أن زوجة ضاقت ذرعا بغيرة زوجها عليها فأرادت أن تنتقم منه. فقالت لأول رجل صادفها في الطريق بعد مغازلة سريعة:"خذنى إلى أى مكان تريد .. ألا تفهم؟ وتروى الجريدة باقى القصة فتقول:"…. ولم يجد"فلان"صعوبة في الذهاب بها إلى بيته. ص _156

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت