فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 253

إننا نطلب إليهم أن يستقلوا في التفكير التربوى، كما استقلت مصر في عهد الثورة في سياستها الخارجية، وتخلصت من جاسوسية شركة قناة السويس ونشاطها الهدام في مصر. نطلب إليهم أن يدرسوا تراث هذا الوطن العربى الإسلامى، وأن يفهموه جيدا. فإذا فهموه عرفوا أن الإسلام لا يهاجم، كما هاجم بعض مفكرى المادية الغربية في القرن التاسع عشر الكنيسة الكاثوليكية. إذا فهموه عرفوا أن الإسلام لا يتجر بصكوك الغفران، ولا يقر الوثنية في أية صورة. فلا يقر الوسيلة والتوسل، ولا يقر قداسة. المفتى فيما يفتى به، ولا عصمة المفسر لكتاب الله. إنه يدعو إلى التوحيد. وما هو التوحيد؟ إنه إله واحد، إنسان واحد، ومجتمع واحد. إذا فهموه عرفوا أن الإسلام يدعو إلى العلم، وإلى الهداية! (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) إنه يؤيد العلم، إذا كان يقينا، وحقا، وهداية. ولكنه لا يؤيد العلم- الذى هو ظن واحتمال، لأن الظن لا يصلح للهداية- وإنما يصلح لها الحق وحده. إن أتباع"ديوى"يعيشون على أرض هذا الوطن غرباء. وآن لهم أن يدركوا مقومات هذا الوطن العزيز وتوجيه هذه الثورة العربية الحديثة. ذلك إذا أرادوا تنظيم التوجيه، وإيجاد وعى عربى سليم عن طريق التربية والحقيقة أن ذلك أصبح أمرا لابد منه. فقد أصبحت كلمات"القومية العربية"و"الحياد الإيجابى"معالم بارزة لاتجاهنا السياسي، وتحديدا حاسما لمواقفنا في أغلب القضايا العالمية. ص _012

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت