فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 1595

التفسير عن «ثَعلبٍ» ، حَكاه «الهَرَوِىُّ» في الغَرِيبين.

مقلوبه:

* طَلِحَ طَلاحا: فَسَدَ.

والطَّلْحُ والطَّلاحَةُ: الإعياءُ والسقوطُ من السَّفَرِ. وقد طَلِحَ طَلحا وطُلِحَ. وبعيرٌ طَلْحٌ وطَلِيحٌ وطِلْحٌ. وناقةٌ طِلْحَةٌ وطَليحَةٌ وطَليحٌ وطِلْحٌ وطالِحٌ الأخيرةُ عن «ابنِ الأعرابىّ» وأنشد:

عَرَضْنا وقُلنا: إيهِ سِلْمٌ، فسلَّمتْ ... كما اكْتَلَّ بالبرْقِ الغَمامُ اللَّوائحُ

وقالت لنا أبصارُهُن تَفَرسا ... فتى غَيْرُ زُمَّيْلٍ وأدْماءُ طالِحُ [1]

يقول: لمَّا سلَّمْنا عليهن بَدَتْ ثُغورُهن كَبرْقٍ في جانبِ غمامٍ، ورضِيننا فقُلن: فَتى غير زُمَّيْلٍ. وجمعُ طِلْحٍ، أطْلاحٌ. وجمعُ طَليحَةٍ طَلائحُ وطَلْحَى، الأخيرةُ على غير قياسٍ لأنها بمعنى فاعلَةٍ، ولكنها شُبِّهَتْ بمريضةٍ، وقد يُقتاسُ ذلك للرجلِ، ومن كلام العربِ: راكبُ الناقةِ طَلِيحانِ، تقديره: راكبُ الناقةِ والناقةُ طَليحانِ. لكنه حذف المعطوفَ لأمرين:

أحدهما تقدّمُ ذِكْرِ الناقةِ، والشىءُ إذا تقدَّم دلَّ على ما هو مثلُه. ومثلُه من حَذفِ المعطوف قولُ اللََّه تَعالى جَدُّه: {فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصََاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ} [البقرة: 60] أى فضربَ فانفجرَتْ، فحذف (فضرَب) وهو معطوف على قوله: فقُلنا. وكذلك قولُ «التَّغْلَبِىّ» :

* إذا ما الماءُ خالَطَها سَخِينَا * [2]

أى فشربناها سَخِينا. فإن قُلتَ: فهلَّا كان التقديرُ على حذفِ المعطوف عليه، أى النَّاقةُ وراكبُ النَّاقةِ طَليحانِ قيل: يبْعُدُ ذلك من وجهين: أحدُهما أن الحذف اتّساعٌ، والاتساعُ بابُه آخرُ الكلامِ وأوسَطُه لا صَدْرُه وأوَّلُه ألا ترَى أنَّ مَن اتَّسَعَ بزيادةٍ كان حَشْوًا أو آخِرًا، لا يُجيِزُ زيادتها أوَّلا. والآخرُ، أنه لو كان تقديرُه: النَّاقةُ وراكبُ الناقةِ طَلِيحانِ لكانَ قد حذفَ حرفَ العطف وبَقَّى المعطوفَ به، وهذا شاذ، إنما حَكى منه «أبو عثمان» : أكلتُ خُبزًا سمَكا تمرًا.

(1) البيتان بلا نسبة في لسان العرب (طلح) ، (كلل) وديوان الأدب (1/ 194) وتاج العروس (كلل) .

(2) البيت لعمرو بن كلثوم في ديوانه ص 64ولسان العرب (طلح) ، (حصص) ، (سخن) ، (سخا) وجمهرة اللغة ص 99وتاج العروس (حصص) ، (سخن) وكتاب العين (1/ 71) والمخصص (3/ 2، 15/ 60) وللتغلبى في تاج العروس (طلح) ومقاييس اللغة (2/ 13) وديوان الأدب (4/ 92) وأساس البلاغة (حصص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت