مضى يتمشى في الحديقة مغضبا … يكاد الأسى فيه يثير جهنما
يروح ويغدو خائفا ثم راجيا … ويبكي حزينا آسفا متوجما
تشاك بمرأى ذلك الروض عينه … ويحسب فيه سائغ الماء علقما
في العقاب الفرع والأصل قد جنى … ليغدو أنكى ما يكون وأصرما
يقول أسيفا ليتني كنت مدقعا … من الفر لم أملك رداء ومطعما
ويا ليتني أقضي نهاري متبا … واحسد في الليل الأصحاء نوما
ويا ليتني شيخ ضئيل محدب … اسيف على عهد حبيب تقدما
إذن كان هذا العيش كأسا مسوغة … بصبري أحليه وإن يك علقما
أنيفعني جاهي وعلمي وفطنتي … وهل عصمت قبلي سواي فأعصما
ولكن أرى أن المذاهب ضقن بي … وأن مماتي قد غدا متحتما