رَأينَ دِيَارًا بَينَ بُصْرَى وَجَاسِمٍ … مَرَاعي ليَوْمٍ لا تَلُسّ خَلاهَا نفوس لئام لا تحلّ عقودها … وأيدي جمود لا ينضّ صفاها ألا ! لا تَلومُوا ظاعِنًا قَذَفَتْ بِهِ … بنات السُرى عن أرضكم ونواها رَعَتْ ذُرْوَةً فيكُمْ ضُحًى جاشرِيّةٌ … فأجْشرْتُ في أوْطانِكُم ، وَأعَاهَا تحمّل عنها شرّ دار إقامة … إذا قيل أيّ الأرض قال خلاها فكَمْ مُوحَشَاتٍ بالرّفاقِ أزَاحَها … ولمة ليل بالمطيِّ فلاها كان حماكم خطة الخسف للفتى … إذا سيمها الحرّ الكريم أباها ولو بابن ليلى كان ملقى رحالها … لَطَرّقَ مِنْ حُرّ النُّضَارِ ثَرَاهَا تَبايَنتَهَا فِعلًا ، فَكَمْ من عَظيمَةٍ … أتيت بها مرحولة وكفاها حَمَاكَ مُلِمًّا مُنتَضًى لَكَ حَدُّهُ … وَداهِيَةً تَشْحُو لِضِغْنِكَ فَاهَا