البحر:
طويل إلى أينَ مَرْمَى قَصْدِها وَسُرَاهَا … رمى الله من أخفافها بوجاها هُوَ اليَأسُ فليُحبَسْ هِبابُ رِقابِها … كما كان مغرور الرجاء حداها رَأتْ لامِعًا ، فاستَشرَقَتْ لمَضَائِهِ … ولو كان من مزنِ الندى لشفاها تدافعها الحيّ اللئيم عماية … وأعرض طوع اللؤم وهو يراها فَماطَلَ أصْحابُ الحِياضِ وُرُودَها … وأعتم أرباب المبيت قراها تلطّمها الأيدي القصار عن الرقى … وخير من الريّ الذليل صداها تَرَى كُلّ مَيْلاءِ السّنَامِ كَأنّمَا … من الطودِ إلاَّ زجوها وخطاها مُنَاقِلَةً تَنْجُو بِزَجْرَةِ غَيرِهَا … وترهب سوط المرء راع سواها تكاد من الإسراعِ تسبق أمها … بمنتجها قبل اللقاح أباها تعود ولم تشرع بحوض ابن حرة … ولا عريت عند الكرام ذراها