فعَنْ ذِكرِ القيامَةِ بي صُدودٌ ؛ … و عن ساحِ المساجدِ بي نِفارُ
و لي خِدْنانِ همُّهما المعالي … و شأنُهما السَّكينةُ والوَقارُ
و ساقٍ تَضحَكُ الدُّنيا إليه … إذا ضَحِكَتْ بِكَفَّيْهِ العُقارُ
يَطوفُ بهاو قد حَمَلَتْ حَبابًا … كما حملَ السَّقيطَ الجُلَّنارُ
كأنَّ الشَّرْبَ ينتهبونَ نارًا … لها لَهَبٌ و ليس لها شَرارُ
رأى الدهرُ اجتماعَ الشَّمْلِ مِنّا … فشتَّتَهو للدَّهرِ الخِيارُ
و بَدَّلَني بأخدانِ المعالي … أُناسًا فِعلُهُم شَيْنٌ وعَارُ
مَسَاجِبُ لستُ أغشاهُمو لا لي … من الأيامِ بينَهُمُ انتصارُ
هم شجرٌ من التمويهِ أكدَى … فلا ظِلٌّ لدَيْهِو لا ثِمارُ
فمغبوطٌ و ليسَ له عَشاءٌ ؛ … و مَحسودٌ و ليس له دِثارُ