فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5973 من 36903

تعارض الاتصال والانقطاع.

(1) - حكاه ابن رجب الحنبلي في شرح العلل ص:218.

(2) - شرح العلل ص:218.

(3) - المصدر نفسه.

تعارض الرواة في اسم الشيخ، كأن يروي أحد الرواة حديثا عن رجل عن تابعي عن صحابي، ويرويه غيره عن ذلك الرجل عن تابعي آخر عن الصحابي بعينه.

تعارضهم في زيادة رجل في أحد الإسنادين.

تعارضهم في اسم الراوي ونسبه إذا كان أحدهما ثقة والآخر ضعيفا.

تعارضهم في الجمع والإفراد في الرواية، مثلا: أن يروي بعضهم الحديث عن رجل عن فلان وفلان وفلان، ويرويه الآخر عن ذلك الرجل عن فلان مفردا (1)

و أما الاختلاف في المتن فيتنوع أيضا أنواعا، منها:

تعارض الإطلاق والتقييد.

تعارض العموم و الخصوص.

تعارض الزيادة والنقص، وغير ذلك.

ومن الجدير بالذكر أنه يتعين في ذلك كله أن يكون مخرج الروايات المختلفة واحدا، وإلا فتعد الوجوه المختلفة طرقا مستقلة.

بيد أن التعارض في الوصل والإرسال، أو الوقف والرفع يكون كثير الوقوع نسبيا، ولذا قال بعض المتأخرين: ''كثر تعليل الوصل بالإرسال، و تعليل الرفع بالوقف''. ووضعوا لمعالجة هذا التعارض عنوانا خاصا في كتب المصطلح، رغم دخوله في موضوع زيادة الثقة، أو الشاذ والمنكر (2) .

زيادة الثقة وصلتها بأنواع العلة

رغم أن صور وقوع الاختلاف مما يصعب سرده لكثرة تنوعها، بيد أنه يمكن معالجتها من خلال المصطلحات العامة التي تدور على معنى الاختلاف أو التفرد، وهي: زيادة الثقة، والاضطراب، والشاذ والمنكر، وما يتفرع عنهما من الأنواع؛ كالمقلوب والمدرج والمصحف، ولذا تتمحور المباحث الآتية على هذه المصطلحات.

(1) - اعتمدت فيه على قول الحافظ ابن حجر في النكت 2/ 777 - 778.

(2) - انظر مقدمة ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح ص: 94 (التفريع الخامس) ص: 117 (ط: دار الفكر العربي، بتحقيق عبد الرحمن محمد عثمان) .

ولعل من المفيد أن نبدأ المباحث الآتية بمعالجة مسألة زيادة الثقة، وذلك لصلتها الوثيقة بمصطلحات العلة المذكورة آنفا، وستأتي البرهنة على أن زيادة الثقة يتوقف قبولها ورفضها على قرائن تحيط بها، وفي حالة كونها مرفوضة في ضوء قرينة من تلك القرائن فإنها تندرج تحت مفهوم العلة عموما، أو الشاذ أو المنكر أو المدرج أو غيرها من أنواع العلة بالتحديد، وهذا الأمر مما قد غاب عن أذهان كثير من الباحثين، مما جعلهم يكثرون إطلاق الحكم بقبول زيادة الثقة، ولذلك تقتضي مناسبة الحديث عن العلل بيان خيط يربطها بتلك الأنواع، حتى يتم لنا معالجة ما يسود بين الباحثين من مشكلة علمية جوهرية جاءت - في نظري - نتيجة إهمالهم دراسة وافية حول مسألة زيادة الثقة، وعدم معرفتهم لها من جميع جوانبها وأبعادها المختلفة.

ولعل من المفيد جدا أن نطرح بعض التساؤلات حول مسألة زيادة الثقة:

ما مناسبة ذكر مسألة زيادة الثقة هنا في كتاب يعالج علم العلل؟

أليست هي مقبولة مطلقا، كما هو الشائع لدى كثير من المعاصرين؟

أم تكون لهذه المسألة صلة بموضوع العلة؟

ما هي الخيوط التي تربطها بالعلة إذن؟

أليس الأمر في قبول زيادة الثقة ورفضها متوقفا على ما يحيط بها من القرائن؟

وستأتي الإجابة عن هذه التساؤلات في الفقرات الآتية.

بما أن مسألة زيادة الثقة قد تتداخل مع مسائل العلل التي تشكل موضوع هذا الكتاب؛ كالمعلول، والشاذ، والمنكر، والمدرج، فإن معالجة هذه المسألة ينبغي أن تكون على هذا الأساس وبالتالي تتوضح المسألة بجميع أبعادها، دون غموض أو أدنى شبهة.

من تتبع كتب الفقه المتأخرة، والأبحاث المعاصرة وجد فيها ظاهرة إطلاق القول بقبول زيادة الثقة لمعالجة تعارض الوصل والإرسال، وتعارض الوقف والرفع، والواقع أن هذا الإطلاق لم يكن سليما على منهج النقاد، وأن الترجيح أو الجمع بينهما إنما يكون عندهم حسب القرائن والأدلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت